الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
164
تفسير روح البيان
حيث لا تسبيح لهم طوعا واختيارا وَلِلَّهِ لا لغيره مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لأنه الخالق لهما ولما فيهما من الذوات والصفات وهو المتصرف في جميعها إيجادا واعداما إبداء وإعادة وَإِلَى اللَّهِ خاصة الْمَصِيرُ اى رجوع الكل بالفناء والبعث فعلى العاقل ان يعبد هذا المالك القوى ويسبحه باللسان الصوري والمعنوي وهذا التسبيح محمول عند البعض على ما كان بلسان المقال فإنه يجوز ان يكون لغير العقلاء أيضا تسبيح حقيقة لا يعلمه الا اللّه ومن شاء من عباده كما في الكواشي وقد سبق تفصيل بديع عند قوله تعالى في سورة الإسراء ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ) فارجع تغنم وعن أبي ثابت قال كنت جالسا عند أبى جعفر الباقر فقال لي أتدري ما تقول هذه العصافير عند طلوع الشمس وبعد طلوعها قلت لا قال فإنهن يقدسن ربهن ويسألن قوت يومهن [ آوردهاند كه أبو الجناب نجم الكبرى قدس سره در رسالهء فواتح الجمال ميفرمايند كه ذكرى كه جارى بر نفوس حيوانات أنفاس ضروريهء ايشانست زيرا كه در برآمدن وفرو رفتن نفس حرفها كه أشارت بغيب هويت حق است كفته ميشود اگر خواهند واگر نخواهند وآن حرف هاست كه در اسم مبارك اللّه است والف ولام از براي تعريفست وتشديد لام از براي مبالغه در آن تعريف پس مىبايد كه طالب هوشمند در وقت تلفظ باين حرف شريف هويت حق سبحانه وتعالى ملحوظ وى باشد ودر خروج ودخول نفس واقف بود كه در نسبت حضور مع اللّه فتورى واقع نشود ] ويقال لهذا عند النقشبندية [ هوش در دم ] ها غيب هويت آمد اى حرف شناس * أنفاس ترا بود بآن حرف أساس باش آگه از ان حرف در اميد وهراس * حرفى كفتم شكرف اگر دارى پاس يقول الفقير أيقظه القدير رأيت في بعض المبشرات حضرة شيخى وسندى قدس سره وهو يخاطبني ويقول هل تعرف سر قولهم اللّه بالرفع دون اللّه بالنصب والجر فقلت لا فقال إنه في الأصل اللّه هو فبضم الشفتين في تحصل الإشارة إلى نور الذات الأحدية في الممكنات وسر الكمال الساري في المظاهر ولا تحصل هذه الإشارة في النصب والجر الحمد للّه تعالى وقال بعض العلماء تسبيح الحيوان والجماد محمول على ما كان بلسان الحال فان كل شئ يدل بوجوده وأحواله على وجود صانع واجب الوجود متصف بصفات الكمال مقدس عن كل ما لا يليق بشأنه وقال في التأويلات اعلم أن التسبيح على ثلاثة أوجه تسبيح العقلاء وتسبيح الحيوانات وتسبيح الجمادات . فتسبيح العقلاء بالنطق والمعاملات . وتسبيح الحيوانات بلسان الحاجات وصورة الدلالات على صانعها . وتسبيح الجمادات بالخلق وهو عام في جميعها فإنها مظهر الآيات فاما تسبيح العقلاء فمخصوص بالملك والإنسان فتسبيح الملك غذاؤه يعيش به ولو قطع عنه لهلك وليس موجبا لترقيه لأنه مسبح بالطبع وتسبيح الإنسان تنزيه الحق بالأمر لا بالطبع فموجب لترقيه بان يفنى فيه أوصاف انسانيته ويبقيه بوصف سبوحيته فإنه به ينطق عند فناء وجوده ( كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ) يشير إلى أن لكل شئ علما وشعورا مناسبا له على صلاته وهي القيام بالعبودية وعلى تسبيحه وهو ثناء الربوبية وذلك لان لكل