الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
153
تفسير روح البيان
سابق على الإيجاد ورش النور كناية عن إفاضة الوجود على الممكنات والممكن يوصف بالظلمة فإنه يتنور بالوجود فتنويره إظهاره واعلم أن النور على أربعة أوجه . أولها نور يظهر الأشياء للابصار وهو لا يراها كنور الشمس وأمثالها فهو يظهر الأشياء المخفية في الظلمة ولا يراها . وثانيها نور البصر وهو يظهر الأشياء للابصار ولكنه يراها وهذا النور اشرف من الأول . وثالثها نور العقل وهو يظهر الأشياء المعقولة المخفية في ظلمة الجهر للبصائر وهو يدركها ويراها . ورابعها نور الحق تعالى وهو يظهر الأشياء المعدومة المخفية في العدم للابصار والبصائر من الملك والملكوت وهو يراها في الوجود كما كان يراها في العدم لأنها كانت موجودة في علم اللّه وان كانت معدومة في ذواتها فما تغير علم اللّه ورؤيته باظهارها في الوجود بل كانت التغير راجعا إلى ذوات الأشياء وصفاتها عند الإيجاد والتكوين فتحقيق قوله تعالى ( اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) مظهرهما ومبديهما وموجدهما من العدم بكمال القدرة الأزلية در ظلمت عدم همه بوديم بىخبر * نور وجود سر شهود از تو يافتيم قال بعض الكبار [ در زمان ظلمت هيچكس ساكن از متحرك نشناسد وعلو از سفل تمييز نكنند وقبيح را از صبيح باز نداند وچون رايت نور ظهور نمود خيل ظلام روى بانهزام آرند ووجودات وكيفيات ظاهر كردد وصفو از كدر وعرض از جوهر متميز شود مدركهء انسانية داند كه استفادهء اين دانش وتميز بنور كرده اما در ادراك نور متحير باشد چه داند كه عالم از نور مملو است وأو مخفى ظاهر بدلالات وباطن بالذات پس حق سبحانه وتعالى كه ما بدو دولت ادراك يافتهايم وبمرتبهء تميز اشيا رسيده سزاوار آن باشد كه آنرا نور كويند همه عالم بنور اوست پيدا * كجا أو كرد از عالم هويدا زهى نادانكه أو خورشيد تابان * بنور شمع جويد در بيابان در تبيان آورده كه مدلول السماوات والأرض چه هر دليلي از دلائل قدرت وبدائع حكمت كه در دو اثر سپهر برين ومراكز زمين واقعست دلالتى واضح دارد بر وجود قدرت وبدائع حكمت أو ] ففي كل شئ له آية * تدل على أنه واحد وجود جملهء اشيا دليل قدرت أو وقال سلطان المفسرين ابن عباس رضى اللّه عنهما اى هادي أهل السماوات والأرض فهم بنوره تعالى يهتدون وبهداه من حيرة الضلالة ينجون : يعنى [ بهدايت أو بهستىء خود راه بردند وبإرشاد أو مصالح دين ودنيا بشناسند ] ولما وصلوا إلى نور الهداية بتوفيقه تعالى سمى نفسه باسم النور جريا على مذهب العرب فان العرب قد تسمى الشيء الذي من الشيء باسمه كما يسمى المطر سحابا لأنه يخرج منه ويحصل به فلما حصل نور الايمان والهداية بتوفيقه سماه بذلك الاسم ويجوز ان يعبر عن النور بالهداية وعن الهداية بالنور لما يحصل أحدهما من الآخر قال اللّه تعالى ( وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) لما اهتدوا بنور النجم جعل النجم كالهادى لهم وجعلهم من المهتدين بنوره وعلى هذا سمى القرآن نورا والتوراة نورا بمعنى