الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

150

تفسير روح البيان

استماع اين آيت بيست دينار بدو بخشيد ] يعنى وهب له منها عشرين دينارا فاداها وقتل يوم حنين في الحرب وإضافة المال اليه تعالى ووصفه بإتيانه إياهم للحث على الامتثال بالأمر بتحقيق المأمور به فان ملاحظة وصول المال إليهم من جهته تعالى مع كونه هو المالك الحقيقي له من أقوى الدواعي إلى صرفه إلى الجهة المأمور بها قال بعضهم هو امر لعامة المسلمين بإعانة المكاتبين بالتصدق عليهم : يعنى [ خطاب ( وَآتُوهُمْ ) راجع بعامهء مسلمانانست كه أعانت كنند أو را زكات بدهند تا مال كتابت ادا كند وكردن خود را از طوق بندگى مخلوق بيرون آرد وبدين سبب اين خير را فك رقبه مىكويند واز عقبهء عقوبت بدان ميتوان كذشت ] بشنو از من نكتهء اى زنده دل * وز پس مركم به نيكى ياد كن كه بلطف آزادهء را بنده ساز * كه بإحسان بندهء آزاد كن وفي الحديث ( ثلاثة حق على اللّه عونهم المكاتب الذي يريد الأداء والناكح يريد العفاف والمجاهد في سبيل اللّه ) واختلفوا فيما إذا مات المكاتب قبل أداء النجوم فقال أبو حنيفة رحمه اللّه ومالك ان ترك وفاء بما بقي عليه من الكتابة كان حرا وان كان فيه فضل فالزيادة لأولاده الأحرار وقال الشافعي واحمد يموت رقيقا وترتفع الكتابة سواء ترك مالا أو لم يترك كما لو تلف المبيع قبل القبض يرتفع البيع وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ اى اماءكم فان كلا من الفتى والفتاة كناية مشهورة عن العبد والأمة وباعتبار المفهوم الأصلي وهو ان الفتى الطري من الشباب ظهر مزيد مناسبة الفتيات لقوله تعالى عَلَى الْبِغاءِ وهو الزنى من حيث صدوره عن الشواب لأنهن اللاتي يتوقع منهن ذلك غالبا دون من عداهن من العجائز والصغائر يقال بغت المرأة بغاء إذا فجرت وذلك لتجاوزها إلى ما ليس لها ثم الإكراه انما يحصل متى حصل التخويف بما يقتضى تلف النفس أو تلف العضو واما باليسير من التخويف فلا تصير مكرهة إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً تعففا اى جعلن أنفسهن في عفة كالحصن وهذا ليس لتخصيص النهى بصورة إرادتهن التعفف عن الزنى وإخراج ما عداها من حكمه بل للمحافظة على عادتهم المستمرة حيث كانوا يكرهونهن على البغاء وهن يردن التعفف عنه وكان لعبد اللّه بن أبيّ ست جوار جميلة يكرههن على الزنى وضرب عليهن ضرائب جمع ضريبة وهي الغلة المضروبة على العبد والجزية فشكت اثنتان إلى رسول اللّه وهما معاذة ومسيكة فنزلت وفيه من زيادة تقبيح حالهم وتشنيعهم على ما كانوا يفعلونه من القبائح ما لا يخفى فان من له أدنى مروءة لا يكاد يرضى بفجور من يحويه من إمائه فضلا عن أمرهن أو إكراههن عليه لا سيما عند إرادتهن التعفف وإيثار كلمة ان على إذ مع تحقق الإرادة في مورد النص حتما للايذان بوجوب الانتهاء عن الإكراه عند كون إرادة التحصن في حيز التردد والشك فكيف إذا كانت محققة الوقوع كما هو الواقع لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا قيد للاكراه والعرض ما لا يكون له ثبوت ومنه استعار المتكلمون العرض لما لا ثبات له قائما بالجوهر كاللون والطعم وقيل الدنيا عرض حاضر تنبيها على أن لاثبات لها والمعنى لا تفعلوا ما أنتم عليه من إكراههن على البغاء لطلب المتاع السريع الزوال من كسبهن وبيع أولادهن قال الكاشفي [ در تبيان آورده كه زانى بودى كه صد شتر از براي فرزندى كه از مزنى بها داشت بدادى ]