الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

147

تفسير روح البيان

فلان الغالب فيهم الصلاح يقول الفقير قد اطلق في هذه الآية الكريمة العبد والأمة على الغلام والجارية وقد قال عليه السلام ( لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي كلكم عبيد اللّه وكل نسائكم إماء اللّه ولكن ليقل غلامي وجاريتي وفتاي وفتاتى ) والجواب ان ذلك انما يكره إذا قاله على طريق التطاول على الرقيق والتحقير لشأنه والتعظيم لنفسه فسقط التعارض والحمد للّه تعالى إِنْ يَكُونُوا [ اگر باشند أيامي وصلحا از عباد واما فُقَراءَ [ درويشان وتنكدستان ] يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ اى لا يمنعن فقر الخاطب والمخطوبة من المناكحة فان في فضل اللّه غنية عن المال فإنه غاد ورائح [ كه كاه آيد وكه رود مال وجاه ] واللّه يرزق من يشاء من حيث لا يحتسب قال بعضهم من صح افتقاره إلى اللّه صح استغناؤه باللّه وَاللَّهُ واسِعٌ غنى ذو سعة لا تنفد نعمته إذ لا تنتهى قدرته عَلِيمٌ يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر على ما تقتضيه حكمته اتفق الأئمة على أن النكاح سنة لقوله عليه السلام ( من أحب فطرتى فليستنّ بسنتي ومن سنتي النكاح ) وقوله عليه السلام ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) فإن كان تائقا اى شديد الاشتياق إلى الوطئ يخاف العنت وهو الزنى وجب عليه عند أبى حنيفة واحمد وقال مالك والشافعي هو مستحب لمحتاج اليه يجد أهبة ومن لم يجد التوقان فقال أبو حنيفة واحمد النكاح له أفضل من نفل العبادة وقال مالك والشافعي بعكسه وعند الشافعي ان لم يتعبد فالنكاح أفضل واختلفوا في تزويج المرأة نفسها فاجازه أبو حنيفة لقوله تعالى ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ ) نهى الرجال عن منع النساء عن النكاح فدل على انهن يملكن النكاح ومنعه الثلاثة وقالوا انما يزوجها وليها بدليل هذه الآية لان اللّه تعالى خاطب الأولياء به كما أن تزويج العبيد والإماء إلى السادات واختلفوا هل يجبر السيد على تزويج رقيقه إذا طلب ذلك فقال احمد يلزمه ذلك الا أمة يستمتع بها فان امتنع السيد من الواجب عليه فطلب العبد البيع لزمه بيعه وخالفه الثلاثة قال في الكواشي وهذا امر ندب اى ما وقع في الآية قال في ترجمة الفتوحات [ واگر عزم نكاح كنى جهد كن كه از قريشيات بدست كنى واگر از أهل بيت باشد بهتر ونيكوتر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرموده كه بهترين زنانى كه بر شتر سوار شدند زنان قريش‌اند ] قال الزجاج حث اللّه على النكاح واعلم أنه سبب لنفى الفقر ولكن الغنى على وجهين غنى بالمال وهو أضعف الحالين وغنى بالقناعة وهو أقوى الحالين وانما كان النكاح سبب الغنى لأن العقد الديني يجلب العقد الدنيوي اما من حيث لا يحتسبه الفقير أو من حيث إن النكاح سبب للجد في الكسب والكسب ينفى الفقر رزق اگر چند بيكمان برسد * شرط عقلست جستن از درها واختلف الأئمة في الزوج إذا أعسر بالصداق والنفقة والكسوة والمسكن هل تملك المرأة فسخ نكاحها فقال أبو حنيفة رحمه اللّه لا تملك الفسخ بشئ من ذلك وتؤمر بالاستدانة للتفقة لتحيل عليه فإذا فرضها القاضي وأمرها بالاستدانة صارت دينا عليه فتتمكن من الإحالة عليه والرجوع في تركته لو مات - روى - عن جعفر بن محمد ان رجلا شكا اليه الفقر فامره ان يتزوج فتزوج الرجل ثم جاء فشكا اليه الفقر فامره بان يطلقها فسئل عن ذلك فقال قلت لعله من أهل