الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

142

تفسير روح البيان

صفاء الأحوال وزكاء الأعمال فإنه بالإظهار ينقلب الزين شينا الا ما ظهر منها وارد حق أو يظهر على أحد منهم نوع كرامة بلا تعمله وتكلفه فذلك مستثنى لأنه غير مؤاخذ بما لم يكن بتصرفه وتكلفه انتهى قال في حقائق البقلى فيه استشهاد على أنه لا يجوز للعارفين ان يبدوا زينة حقائق معرفتهم وما يكشف اللّه لهم من عالم الملكوت وأنوار الذات والصفات ولا المواجيد الا ما ظهر منها بالغلبات من الشهقات والزعقات والاصفرار والاحمرار وما يجرى على ألسنتهم بغير اختيارهم من كلمات السطح والإشارات المشاكلة وهذه الأحوال اشرف زينة للعارفين قال بعضهم أزين ما تزين به العبد الطاعة فإذا أظهرها فقد ذهبت زينتها وقال بعضهم الحكمة في هذه الآية لأهل المعرفة انه من اظهر شيأ من أفعاله الا ما ظهر عليه من غير قصد له فيه سقط به عن رؤية الحق لان من وقع عليه رؤية الخلق ساقط عن رؤية الحق : قال الشيخ سعدى قدس سره همان به كر آبستن كوهرى * كه همچون صدف سر بخود در برى وفي المثنوى داند وپوشد بأمر ذي الجلال * كه نباشد كشف را از حق حلال « 1 » سر غيب آنرا سزد آموختن * كه ز كفتن لب تواند دوختن « 2 » وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ضمن الضرب معنى الإلقاء ولذا عدى بعلى . والخمر جمع خمار وهو ما تغطي به المرأة رأسها وتسترها وما ليس بهذه الصفة فليس بخمار قال في المفردات أصل الخمر ستر الشيء ويقال لما يستر به خمار لكن الخمار صار في التعارف اسما لما تغطي به المرأة رأسها . والجيوب جمع جيب وهو ما جيب من القميص اى قطع لادخال الرأس . والمعنى وليلقين مقانعهن على جيوبهن ليسترن بذلك شعورهن وقروطهن وأعناقهن عن الأجانب : وبالفارسية [ وبايد كه فرو كذارند مقنعهاى خود را بر گريبانهاى خويش يعنى گردن خود را بمقنعه بپوشند تا شوى وبنا كوش وكردن وسينهء ايشان پوشيده ماند ] وفيه دليل على أن صدر المرأة ونحرها عورة لا يجوز للأجنبي النظر إليها وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ اى الزينة الخفية كالسوار والدملج والوشاح والقرط ونحوها فضلا عن إبداء مواقعها كرره لبيان من يحل له الإبداء ومن لا يحل له وقال أبو الليث لا يظهرن مواضع زينتهن وهو الصدر والساق والساعد والرأس لان الصدر موضع الوشاح والساق موضع الخلخال والساعد موضع السوار والرأس موضع الا الإكليل فقد ذكر الزاينة وارد بها موضع الزينة انتهى إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ قال في المفردات البعل هو الذكر من الزوجين وجمعه بعولة كفحل وفحولة انتهى اى الا لأزواجهن فإنهم المقصودون بالزينة ولهم ان ينظروا إلى جميع بدنهن حتى الموضع المعهود خصوصا إذا كان النظر لتقوية الشهوة الا انه يكره له النظر إلى الفرج بالاتفاق حتى إلى فرج نفسه لأنه يروى انه يورث الطمس والعمى وفي كلام عائشة رضى اللّه عنها ما رأى منى ولا رأيت منه اى العورة قال في النصاب اى الزينة الباطنة يجوز ابداؤها لزوجها وذلك لاستدعائه إليها ورغبة فيها ولذلك لعن رسول اللّه عليه السلام السلقاء والمرهاء فالسلقاء التي لا تختضب والمرهاء التي لا تكتحل أَوْ آبائِهِنَّ والجد في حكم الأب أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ [ يا پدران شوهران خويش كه ايشان حكم آباء دارند ] أَوْ أَبْنائِهِنَّ [ يا پسران

--> ( 1 ) در أواسط دفتر سوم در بيان تشبيه بند دام بقضا كه بصورت إلخ ( 2 ) در أواخر دفتر سوم در بيان دعا كردن موسى عليه السلام جهة سلامتى ايمان آن شخص