الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

91

تفسير روح البيان

الطيور وكل ذي ناب من السباع - وروى - خالد بن الوليد رضى اللّه عنه انه عليه السلام نهى عن لحوم الخيل والبغال والحمير * وفيه حجة لأبي حنيفة على صاحبيه في تحليلهما أكل لحوم الخيل وما روياه عن جابر رضى اللّه عنه أنه قال نهى النبي عليه السلام عن لحوم الحمر الأهلية واذن في لحم الخيل معارض لحديث خالد والترجيح للمحرم كذا في حواشي الفاضل سنان چلبى * والإشارة ان الميتة جيفة الدنيا والحيوان هي الدار الآخرة ولو لم يكن للآخرة حباة لكانت جيفة [ جيفه را براي مرد كيش جيفه كويند نى براي بوى زشت وصورت قبيحة ] فاعرف : وفي المثنوى آن جهان چون ذره ذره زنده‌اند * نكته دانند وسخن كوينده‌اند در جهان مرده‌شان آرام نيست * كين علف جز لائق انعام نيست « 1 » هر كرا كلشن بود بزم وطن * كي خورد أو باده اندر كولخن جاى روح پاك عليين بود * كرم باشد كش وطن سركين بود وان الدم شهوات الدنيا . ولحم الخنزير الغيبة والحسد والظلم . وما أهل لغير اللّه به مباشرة كل عمل مباح لاللّه وللتقرب اليه بل لهوى النفس وطلب حظوظها كما في التأويلات النجمية فَمَنِ اضْطُرَّ الاضطرار الاحتياج إلى الشيء واضطره اليه أحوجه وألجأه فاضطر بضم الطاء والضرورة الحاجة * قال الكاشفي [ پس هر كه بيچاره شود ومحتاج كردد بخوردن يكى از محرمات ] فتناول شيأ من ذلك حال كونه غَيْرَ باغٍ اى على مضطر آخر بالاستئثار عليه فان هلاك الآخر ليس بأولى من هلاكه فهو حال من فعل مقدر كما أشير اليه . والباغي من البغي يقال بغى عليه بغيا علا وظلم وَلا عادٍ اى متجاوز قدر الضرورة وسد الجوع يقال عدا الأمر وعنه جاوزه فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ اى لا يؤاخذه بذلك فأقيم سببه مقامه * قال في التأويلات النجمية فَمَنِ اضْطُرَّ إلى نوع منها مثل طلب القوت بالكسب الحلال أو التأهل للتوالد والتناسل أو الاختلاط مع الخلق للمناصحة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وغير ذلك من أبواب البر غير معرض عن طلب الحق ولا مجاوز عن حد الطريقة فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لما اضطروا اليه رَحِيمٌ على الطالبين بان يبلغهم مقاصدهم * واعلم أن مواضع الضرورة مستثناة ولذا قال في التهذيب يجوز للعليل شرب البول والدم لنتداوى إذا أخبره طبيب مسلم ان شفاءه فيه ولم يجد من المباح ما يقوم مقامه . وأجاز بعضهم استشارة أهل الكفر في الطب إذا كانوا من أهله كما في انسان العيون . والأولى التجنب عنه لان المؤمن ولى اللّه والكافر عدو اللّه ولا خير لولى من عدو اللّه فلا بد للمريض من المراجعة إلى المجانس وأهل الوقوف والتجربة : قال الصائب ز بي دردان علاج درد خود جستن بآن ماند * كه خار از پا برون آرد كسى با نيش عقربها * وفي الاشتباه يرخص للمريض التداوي بالنجاسات وبالخمر على أحد القولين واختار قاضيخان عدمه واساغة اللقيمة بها إذا غص اتفاقا وإباحة النظر للطبيب حتى للعورة والسوءتين انتهى * قال الفقيه أبو الليث رحمه اللّه يستجب للرجل ان يعرف من الطب مقدار ما يمتنع به عما يضر ببدنه انتهى - وروى - عن علي كرم اللّه وجهه أنه قال لحم البقر داء ولبنها شفاء وسمنها

--> ( 1 ) در أواخر دفتر پنجم در بيان معنى آية وان الدار الآخرة لهى الحيوان لو كانوا يعلمون إلخ