الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

74

تفسير روح البيان

حسبما هو المعهود في أثناء العهود اى توثيقها بذكر اللّه وتشديدها باسمه كما في بحر العلوم * وقال سعدى المفتى الظاهر أن المراد بالايمان الأشياء المحلوف عليها كما في قوله عليه السلام ( من حلف على يمين ) إلخ لأنه لو كان المراد باليمين ذكر اسم اللّه فهو غير التأكيد لا المؤكد فتأمل وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا شاهدا رقيبا فان الكفيل من يراعى لحال المكفول به محافظة عليه إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ من نقض الايمان والعهود فيجازيكم على ذلك * واعلم أن الوفاء تأدية ما أوجبت على نفسك اما بالقبول أو بالنذر * وعن بعض المتكلمين إذا رأيتم الرجل اعطى من الكرامات حتى يمشى على الماء ويطير في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه في حفظ الحدود والوفاء بالعهود ومتابعة الشريعة * قيل لحكيم أي شئ اعمل حتى أموت مسلما قال لا تصحب مع اللّه الا بالموافقة ولا مع الخلق الا بالمناصحة ولا مع النفس الا بالمخالفة ولا مع الشيطان الا بالعداوة ولا مع الدين الا بالوفاء * وفي التأويلات النجمية وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ بائتمار أوامر اللّه وانتهاء نواهيه إِذا عاهَدْتُمْ مع اللّه يوم الميثاق وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ مع اللّه بَعْدَ تَوْكِيدِها وهو اشهادكم على أنفسكم وقولكم بلى شهدنا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا بجزاء وفائكم وهو تكفل منكم بالوفاء بما عهد معكم على الجزاء كما قال وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وتفصيل الوفاء من اللّه والعبد ما شرح النبي صلى اللّه عليه وسلم في حديث معاذ رضى اللّه عنه فقال ( هل تدرى يا معاذ ما حق اللّه على الناس ) قال قلت اللّه اعلم ورسوله قال ( حقه عليهم ان يعبدوه ولا يشركوا به شيأ ) اى يطلبوه بالعبادة ولا يطلبوا معه غيره ثم قال ( أتدري يا معاذ ما حق الناس على اللّه إذا فعلوا ذلك ) قال قلت اللّه ورسوله اعلم قال ( فان حق الناس على اللّه ان لا يعذبهم ) يعنى بعذاب الفراق والقطيعة بل يشرفهم بالوجدان والوصال كما قال ( ألا من طلبنى وجدني ) وفي المثنوى ما درين دهليز قاضىّ قضا * بهر دعوىّ ألستم وبلى « 1 » چون بلى گفتيم آنرا ز امتحان * فعل وقول ما شهود است وبيان از چه در دهليز قاضى تن زديم * نى كه ما بهر كواهى آمديم تا كه ندهى آن كواهى اى شهيد * تو أزين دهليز كي خواهى رهيد فعل وقول آمد كواهان ضمير * هر دو پيدايى كند سر ستير « 2 » جرعه بر خاك وفا آنكس كه ريخت * كي تواند صيد دولت زو كريخت « 3 » پس پيمبر كفت بهر اين طريق * با وفاتر از عمل نبود رفيق « 4 » گر بود نيكى ابد يارت شود * ور بود بد در لحد مارت شود وَلا تَكُونُوا أيها المؤمنون في نقض العهد كَالَّتِي كالمرأة التي نَقَضَتْ النقض في البناء والحبل وغيره ضد الإبرام كما في القاموس . وبالفارسية [ شكستن پيمان وپشم باز كردن يا ريسمان ] غَزْلَها الغزل [ ريسمان رستن ] وهو هاهنا مصدر بمعنى المغزول اى ما غزلته من صوف وغيره مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ متعلق بنقضت اى من بعد إبرام ذلك الغزل وأحكامه فجعلته أَنْكاثاً حال من غزلها جمع نكث بمعنى المنكوث وهو كل ما ينكث فتله اى يحل

--> ( 1 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان نواختن مصطفى عليه السلام مهمان را ومسلمان شدن إلخ . ( 2 ) لم نجد بعينه . ( 3 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان تفسير آيهء إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ . ( 4 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان معنى حديث شريف لا بد من قرين يدفن معك إلخ .