الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
61
تفسير روح البيان
پسنديده كه بهر مطلب كه توجه نمايد زود بمقصد ومقصود رسد پس چنانكه بجاهل مساوى اين كامل فاضل نيست پس بتان بي اعتبار را مساواة با حضرت پروردگار جل شانه نباشد ] وقال الامام السهيلي في كتاب التعريف والاعلام فيما أبهم من القرآن . ان الأبكم هو أبو جهل واسمه عمر وبن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم . والذي يأمره بالعدل عمار بن ياسر العنسي وعنس بالنون حي من مدلج وكان حليفا لبنى مخزوم رهط أبى جهل وكان أبو جهل يعذبه على الإسلام ويعذب أمه سمية وكانت مولاة لأبي جهل وقال لها ذات يوم انما آمنت بمحمد لأنك تحبينه لجماله ثم طعنها بالرمح في فيها فماتت فكانت أول شهيدة في الإسلام وفي الآية إشارة إلى أن النفس الامارة لا تقدر على شئ من الخير لان من شأنها متابعة هواها ومخالفة مولاها وان الروح من شأنه ان يأمر النفس بطاعة اللّه وحسن عبوديته كما أن النفس تأمر الروح بمعاصي اللّه وعبودية هواها فالتوفيق في جانب الروح وأعداء المؤمن ثلاثة النفس والشيطان والدنيا فحارب النفس بالمخالفة وحارب الشيطان بالذكر وحارب الدنيا بالقناعة وعن حكيم نفسك لصك فاحفظها وهي عدوك فجاهدها كذا في الخالصة وَلِلَّهِ تعالى خاصة لا لاحد غيره استقلالا ولا اشراكا وكان كفار قريش يستعجلون وقوع القيامة استهزاء فانزل اللّه تعالى هذه الآية غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ اى علم ما غاب فيهما عن العباد قال في الإرشاد فيه اشعار بان علمه سبحانه حضوري فان تحقق الغيوب في أنفسها علم بالنسبة اليه تعالى ولذلك لم يقل وللّه علم غيب السماوات والأرض وَما أَمْرُ السَّاعَةِ الساعة اسم لوقت تقوم فيه القيامة سمى بها لأنها ساعة خفيفة يحدث فيها امر عظيم اى وما شأن قيام القيامة التي هي من الغيوب في سرعة المجيء إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ اللمح النظر بسرعة اى كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها . يعنى [ آوردن خداى تعالى مر قيامت را آسانترست از آنكه شما ديده بر هم زنيد ] أَوْ هُوَ اى بل أمرها فيما ذكر من السرعة والسهولة أَقْرَبُ من لمح البصر واسرع زمانا قال الكاشفي [ أقرب نزديكتر است چه لمح بصر دو فعل است وضع جفن ورفع آن وإيقاع قيامت بإحياء موتى يك فعل پس ممكن است ووقوع آن در نصف زمان اين حركت ] وأو ليست للشك بل للتخيير اى تخيير المخاطبين بين ان يشبهوا امر قيامها بلمح البصر وان يقولوا هو أقرب وانما ضرب به المثل لأنه لا يعرف زمان أقل منه إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ . قَدِيرٌ فهو يقدر على أن يقيم الساعة ويبعث الخلق لان بعض المقدورات . يعنى [ تواند احياء خلائق دفعة چنانچه قادر است بر احياء ايشان بر سبيل تدريج پس از ابتداء طهور ايشان خبر داد تا از مبدأ وبر معاد استدلال كنند ] واعلم أنهم قالوا [ كر چه قيامت دير آمد ولى مىآمد ] يعنى هودان عند اللّه تعالى وان كان بعيدا عندنا فلابد من التهيؤ له * وعن انس بن مالك رضى اللّه عنه ان رجلا قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم متى الساعة فقال عليه السلام ( ما أعددت لها ) قال لا شئ الا انى أحب اللّه ورسوله نقال ( أنت مع من أحببت ) وشرط كون المرء مع من أحب ان يشترك معه في الدين ويتحد ومن مقتضاه إتيان المأمورات وترك المحظورات فان المحبة الكاملة لا تحصل الا به فمن خالف امر اللّه تعالى وامر نبيه فقد فارقهما فكيف يحبهما مع البينونة : قال الشيخ سعدى قدس سره