الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
526
تفسير روح البيان
رحمه اللّه ومن فوائد الرهبان انهم لا يدخرون قوتا لغد لا يكنزون فضة ولا ذهبا قال ورايت شخصا قال لراهب انظر لي هذا الدينار هو من ضرب أي الملوك فلم يرض وقال النظر إلى الدنيا منهى عنه عندنا قال ورأيت الرهبان مرة وهم يسحبون شخصا ويخرجونه من الكنيسة ويقولون له أتلفت علينا الرهبان فسألت عن ذلك فقالوا رأوا على عمامته نصفا مربوطا فقلت لهم ربط الدرهم مذموم فقالوا نعم عندنا وعند نبيكم صلى اللّه عليه وسلم قال بعض الحكماء ان في الجنة راحة لا يجدها الا من لم يكن له في الدنيا راحة وفيها غنى لا يجده الا من ترك الفضول في الدنيا واقتصر على اليسير منها وفيها أمن لا يجده الا أهل الخوف والفزع في الدنيا لا تخافوا هست نزل خائفان * هست در خور از براي خائف آن « 1 » وفيها ما تشتهى الأنفس لا يجده الا أهل الزهد وعن بعض الزهاد انه كان يأكل بقلا وملحا من غير خبز فقال له رجل اقتصرت على هذا قال نعم لانى انما جعلت الدنيا للجنة وأنت جعلت الدنيا للمزبلة يعنى تأكل الطيبات فتصير إلى المزبلة وانى آكل لا قامة الطاعات لعلى أصير إلى الجنة نسأل اللّه الفيض والجود والتوفيق لطريق الشهود يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ منصوب با ذكر والطي ضد النشر كَطَيِّ السِّجِلِّ وهي الصحيفة اى طيا كطى الطومار لِلْكُتُبِ متعلقة بمحذوف هو حال من السجل اى كائنا للكتب عبارة عن الصحائف وما كنت فيها فسجلها بعض اجزائها وبه يتعلق الطي حقيقة وقال الامام السهيلي ذكر محمد بن حسن المقري عن جماعة من المفسرين ان السجل ملك في السماء الثالثة ترفع اليه اعمال العباد ترفعها اليه الحفظة الموكلون بالخلق في كل خميس واثنين وكان من أعوانه فيما ذكروا هاروت وماروت وفي السنن لأبي داود السجل كاتب كان للنبي عليه السلام وهذا لا يعرف في كتاب النبي ولا في أصحابه من اسمه السجل ولا وجد الا في هذا الخبر انتهى كلام السهيلي رحمه اللّه قال في انسان العيون لم يذكر في القرآن من الصحابة رضى اللّه عنهم أحد باسمه الا زيد بن حارثة رضى اللّه عنه الذي تبناه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كما لم يذكر امرأة باسمها الا مريم قال ابن الجوزي الا ما يروى في بعض التفاسير ان السجل الذي في قوله تعالى يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ إلى آخره اسم رجل كان يكتب لرسول اللّه عليه السلام انتهى وفي القاموس السجل اسم كاتب للنبي عليه السلام واسم ملك كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ما كافة تكف الكاف عن العمل وأول مفعول لبدأنا اى نعيد ما خلقناه مبتدأ إعادة مثل بدئنا إياه في كونها إيجادا بعد العدم وهو لا ينافي الإعادة من عجب الذنب قال في البحر اى نعيد أول الخلق كما بدأناه تشبيها للإعادة بالابداء في تناول القدرة القديمة لهما على السواء وَعْداً اى وعدنا الإعادة وعدا عَلَيْنا اى علينا إنجازه وبالفارسية [ بر ماست وفا كردن بدان ] إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ ذلك لا محالة وفي التأويلات النجمية يشير إلى طي سماء الوجود الإنساني بتجلى صفة الجلال في إفناء مراتب الوجود من الانتهاء إلى الابتداء كما بدأنا أول حلق من ابتداء النطفة بالتدريج من خلق النطفة علقة ومن خلق العلقة مضغة ومن خلق المضغة عظاما إلى انتهاء خلق الانسانية ومن وصف النباتية إلى وصف المركبية ومن وصف المركبية إلى وصف مفردات العنصرية ومن وصف المفردية إلى وصف الملكوتية ومن وصف الملكوتية إلى وصف الروحانية
--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان يافتن رسول قيصر عمر را خفته در زير خرما بن