الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

519

تفسير روح البيان

قل اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) فدعا بها فبرئ وعن خالد بن الوليد رضى اللّه عنه أنه قال يا رسول اللّه اروّع في منامي قال قل ( أعوذ بكلمات اللّه التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين ان يحضرونى ) : وفي المثنوى تا فرود آيد بلا بي دافعى * چون نباشد از تضرع شافعي « 1 » جز خضوع وبندگى واضطرار * اندرين حضرت ندارد اعتبار « 2 » روز را بگذار وزارى را بگير * رحم سوى زارى آيد اى فقير « 3 » زارئ مضطر كه تشنه معنويست * زارئ سردى دروغ آن غويست كريهء اخوان يوسف حيلتست * كه درونشان پر ز رشك وعلتست وَزَكَرِيَّا واذكر خبر زكريا بن اذن بن مانان من أنبياء بني إسرائيل إِذْ نادى رَبَّهُ وقال رَبِّ [ اى پروردگار من ] لا تَذَرْنِي فَرْداً مثل هذه العبارة من العبد للسيد تضرع ودعاء لا نهى اى هب لي ولدا ولا تدعني وحيدا بلا ولد يرثني لما بلغ عمر زكريا عليه السلام مائة سنة وبلغ عمر زوجته تسعا وتسعين ولم يرزق لهما ولد أحب ان يرزقه اللّه من يؤنسه ويقويه على امر دينه ودنياه ويكون قائما مقامه بعد موته فدعا ثم رد الأمر إلى مولاه مستسلما ومنقادا لمشيته فقال وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ خير من يبقى بعد من يموت فحسبى أنت ان لم ترزقني وأرنا فهو ثناء على اللّه تعالى بأنه الباقي بعد فناء الخلق وله ميراث السماوات والأرض فَاسْتَجَبْنا لَهُ اى دعاءه في حق الولد كما قال وَوَهَبْنا لَهُ يَحْيى لا في حق الوراثة إذ المشهور ان يحيى قتل قبل موت أبيه وهذا لا يقدح في شأن زكريا كما لا يقدح عدم استجابة دعاء إبراهيم في حق أبيه في شأنه فان الأنبياء عليهم السلام وان كانوا مستجابى الدعوة لكن اثر بعض الدعوات لا يظهر في هذا الموطن للحكمة الإلهية وَأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ ايشاع بنت عمران أو بنت فاقود اى جعلناها ولودا بعد ان كانت عقيما فإنها لم تلد قط بعد ان بلغت تسعا وتسعين سنة إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ الضمير عائد إلى زكريا وزوجه ويحيى أو الأنبياء المذكورين فيكون تعليلا لما فصل من فنون إحسانه تعالى المتعلقة بهم مثل إيتاء موسى وهارون الفرقان وتبريد النار وإطفائها لإبراهيم وإنجاء لوط مما نزل بقومه وإنجاء نوح ومن كان معه في السفينة من أذى القوم وكرب الطوفان وغير ذلك مما تفضل به على الأنبياء السابقين اى انهم كانوا يبادرون في وجوه الخيرات مع ثباتهم واستقرارهم في أصل الخيرات وهو السر في إيثار كلمة في علي كلمة إلى المشعرة بخلاف المقصود من كونهم خارجين عن أصل الخيرات متوجهين إليها كما في قوله تعالى وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ الآية قال الراغب الخير ما يرغب فيه الكل بكل حال وهو الخير المطلق والشر ضده وَيَدْعُونَنا حال كونهم رَغَباً راغبين في اللطف والجمال وَرَهَباً خائفين من القهر والجلال أو راغبين فينا وراهبين مما سوانا والرغبة السعة في الإرادة يقال رغب الشيء اتسع فإذا قيل رغب فيه واليه يقتضى الحرص عليه فإذا قيل رغب عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه والرغبة العطاء الكثير لكونه مرغوبا

--> ( 1 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان فرمان آمدن بميكائيل كه از روى زمين قبضهء خاك بردار إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر سوم در بيان دعوت كردن نوح عليه السلام پسر را إلخ ( 3 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان تفاوت عقول از أصل فطرت إلخ