الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

502

تفسير روح البيان

من المواهب أيضا وحقيقة الصلاحية حسن الاستعداد الفطرىّ لقبول الفيض الالهىّ وقوله وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا يشير إلى أن الإمامة أيضا من المواهب وانه ينبغي ان الامام يكون هاديا بأمر اللّه لا بالطبع والهوى وان كان له أصل البداية وقوله وَأَوْحَيْنا إلخ يشير إلى أن هذه المعاملات لا تصدر من الإنسان الا بالوحي للأنبياء وبالإلهام للأولياء وان طبيعة النفس الانسانية أن تكون امارة بالسوء انتهى واعلم أن آخر الآيات نبه على أهل الإخلاص بالعبارة وعلى غيره بالإشارة فالأول هو العبد المطلق والثاني هو عبد هواه ودنياه وفي الحديث ( تعس عبد الدرهم تعس عبد الدينار ) خصصهما بالذكر لأنهما معظم ما يعبد من دون اللّه تعالى وعن يحيى بن معاذ أنه قال الناس ثلاثة أصناف . رجل شغله معاده عن معاشه . ورجل شغله معاشه عن معاده . ورجل مشتغل بهما جميعا فالأول درجة العابدين والثاني درجة الهالكين والثالث درجة المخاطرين : وفي المثنوى آدمي را هست در كار دست * ليك ازو مقصود اين خدمت بدست « 1 » تا جلا باشد مرين آيينه را * كه صفا آيد ز طاعت سينه را « 2 » جهد كن تا نور تو رخشان شود * تا سلوك وخدمتت آسان شود « 3 » بند بگسل باش آزاد اى پسر * چند باشى بند سيم وبند زر « 4 » هر كه از ديدار بر خوردار شد * اين جهان در چشم أو مردار شد « 5 » باز اگر باشد سپيد وبي نظير * چونكه صيدش موش باشد شد حقير « 6 » وَلُوطاً منصوب بمضمر يفسره قوله آتَيْناهُ اى وآتينا لوطا آتيناه حُكْماً قال في التأويلات النجمية حكمة حقيقة وفي بحر العلوم هو ما يجب فعله وفي الجلالين فصلا بين الخصوم بالحق يقول الفقير الحكم وان كان أعم من الحكمة لكنه في حق الأنبياء بمعناها غالبا كما يدل عليه قوله تعالى في حق يحيى عليه السلام وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا وهو الفهم عن اللّه تعالى وقوله تعالى في حق داود عليه السلام وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشاءُ فرق بين الملك والحكمة والعلم فيكون معنى قوله وَعِلْماً اى علما نافعا يتعلق بأمور الدين وقواعد الشرع والملة وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْقَرْيَةِ قرية سدوم أعظم القرى المؤتفكة اى المنقلبة المجعول عاليها سافلها وهي سبع كما سبق الَّتِي كانَتْ تَعْمَلُ الْخَبائِثَ جمع خبيثة والخبيثة ما يكره رداءة وخساسة يتناول الباطل في الاعتقاد والكذب في المقال والقبيح في الفعال وأعوذ بك من الخبث والخبائث اى من ذكور الشياطين وإناثها والمراد هاهنا اللواطة وصفت القرية بصفة أهلها وأسندت إليها على حذف المضاف وإقامتها مقامه كما يوزن به قوله إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ [ كروهى بد ] قال الراغب السوء كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ومن الأحوال النفسية والبدنية والخارجية من فوات مال وفقد حميم ويعبر به عن كل ما يقبح وهو مقابل الحسن فاسِقِينَ اى منهمكين في الكفر والمعاصي متوغلين في ذلك : وبالفارسية [ بيرون رفتكان از دائرهء فرمان ] وفي الآية إشارة إلى أن النجاة من الجليس السوء من المواهب والاقتران معه من الخذلان

--> ( 1 ) در أواخر دفتر سوم در بيان حكمت در آفريدن دوزخ در آن جهان إلخ ( 2 ) در أوائل دفتر پنجم در بيان آنكه لطفها در قهرها پنهان است إلخ ( 3 ) در أواخر دفتر سوم در بيان آنكه طاغى در عين قاهرى إلخ ( 4 ) در ديباجهء دفتر يكم ( 5 ) در أوائل دفتر دوم در بيان فروختن صوفيان بهيمهء صوفي إلخ ( 6 ) در أوائل دفتر ششم در بيان سؤال كردن سائلى از واعظى إلخ