الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

478

تفسير روح البيان

مشو بمرك زامداد أهل دل نوميد * كه خواب مردم آگاه عين بيداريست وفي عمدة الاعتقاد للنسفى كل مؤمن بعد موته مؤمن حقيقة كما في حال نومه وكذا الرسل والأنبياء عليهم السلام بعد وفاتهم رسل والأنبياء حقيقة لان المتصف بالنبوة والايمان الروح وهو لا يتغير بالموت انتهى . وإذ قد عرفت ان المراد بالنفس هي الروح لا معنى الذات فلا يرد ان للّه نفسا كما قال تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ مع أن الموت لا يجوز عليه وكذا الجمادات لها نفس وهي لا تموت وفي الحديث ( آجال البهائم كلها والخشاش والدواب كلها في التسبيح فإذا انقضى تسبيحها أخذ اللّه أرواحها وليس إلى ملك الموت من ذلك شئ ) وفي الحديث ( لا تضربوا اماءكم على كسر انائكم فان لها آجالا كاجالكم - روى ) - عن عائشة رضى اللّه عنها انها قالت استأذن أبو بكر رضى اللّه عنه على رسول اللّه وقدمات وسجى عليه الثوب فكشف عن وجهه ووضع فمه بين عينيه ووضع يديه بين صدغيه وقال وا نبياه وا خليلاه وا صفياه صدق اللّه ورسوله وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثم خرج إلى الناس فخطب وقال في خطبته من كان يعبد محمدا فان محمدا قدمات ومن كان يعبد ربه فان رب محمد حي لا يموت ثم قرأ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ الآية * قال الكاشفي [ هر كه قدم از دروازهء عدم بفضاى صحراى وجود نهاده بضرورت شربت فنا خواهد نوشيد ولباس ممات ووفات خواهد پوشيد ] هر كه آمد بجهان أهل فنا خواهد بود * وانكه پاينده وباقيست خدا خواهد بود وَنَبْلُوكُمْ اى نعاملكم أيها الناس معاملة من يبلوكم ويختبركم كما قال الامام انما سمى ابتلاء وهو عالم بما سيكون لأنه في صورة الاختبار بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ بالبلايا والنعم كالفقر والألم والشدة والغنى واللذة والسرور هل تصبرون وتشكرون أولا * وقال بعضهم بالقهر واللطف والفراق والوصال والإقبال والأدبار والمحنة والعافية والجهل والعلم والنكرة والمعرفة قال سهل نبلوكم بالشر وهو متابعة النفس والهوى بغير هدى والخير العصمة من المعصية والمعونة على الطاعة فِتْنَةً اى بلاء واختبارا فهو مصدر مؤكد لنبلوكم من غير لفظه وأصل الفتن إدخال الذهب النار لتظهر جودته من رداءته * وعن أبي امامة رضى اللّه عنه قال قال النبي عليه السلام ( ان اللّه يجرب أحدكم بالبلاء كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار فمنه ما يخرج كالذهب فذاك الذي افتتن ) : قال الحافظ خوش بود كر محك تجربه آيد بميان * تا سيه روى شود هر كه دروغش باشد : وقال الخجندي نقد قلب وسرهء عالم را * عشق ضراب ومحبت محكست قال الراغب يقال بلى الثوب بلى اى خلق وبلوته اختبرته كأني اخلقته من كثرة اختبارى له وسمى الغم بلاء من حيث إنه يبلى الجسم ويسمى التكليف بلاء من أوجه . الأول ان التكاليف كلها مشاق على الأبدان فصارت من هذا الوجه بلاء . والثاني انها اختبارات