الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
467
تفسير روح البيان
الاعراض ومن هناك ورد الإنكار فَهُمْ لأجل ذلك مُعْرِضُونَ مستمرون على الاعراض عن التوحيد واتباع الرسول واما أقلهم العالمون فلا يقبلونه عنادا وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ اى الشأن لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ اى وحدونى ولا تشركوا بي وفيه إشارة إلى أن الحكمة في بعثة جميع الأنبياء والرسل مقصورة على هاتين المصلحتين وهما اثبات وحدانية اللّه تعالى وتعبده بالإخلاص لتكون فائدة تينك المصلحتين راجعة إلى العباد لا إلى اللّه تعالى كما قال ( خلقت الخلق ليربحوا علىّ لا لأربح عليهم ) : وفي المثنوى چون خلقت الخلق كي يربح على * لطف تو فرمود اى قيوم وحي « 1 » لا لأن اربح عليهم جود تست * كه شود زو جمله ناقصها درست عفو كن زين ناقصان تن پرست * عفو از درياى عفو اوليترست وأكبر فائدتهما معرفة اللّه تعالى كما قال تعالى وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ اى ليعرفون وهي مختصة بالإنسان دون سائر المخلوقات فإنها هي حقيقة الأمانة التي قال تعالى إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الآية يقول الفقير العبادة طريق المعرفة وهي طريق الرؤية فالرؤية أعلى من المعرفة لان العارفين مشتاقون إلى منازل أهل الوصال والواصلون لا يشتاقون إلى منازل أهل المعرفة والمعرفة يتولد منها التعب والعناء والرؤية يتولد منها السرور والرضى قال بعض العارفين المعرفة الطف والرؤية اشرف والمعرفة أشد والرؤية أكد فعلى السالك ان يجتهد في تحقيق المعرفة والتوحيد ويصل إلى رؤية الحميد المجيد * والتوحيد على ثلاث مراتب توحيد أهل البداية وهو لا إله إلا هو وسير أهل هذا التوحيد في عالم الأجسام . وتوحيد أهل التوسط وهو لا إله إلا أنت وسير أهل هذا التوحيد في عالم الأرواح . وتوحيد أهل النهاية وهو لا اله الا انا وسير أهل هذا التوحيد في عالم الحقيقة وإلى هذه المرتبة أشار الشيخ المغربي قدس سره بقوله نور هستى جملهء ذرات عالم تا ابد * ميكنند از مغربى چون ماه از مهر اقتباس ومن لطائف الكمال الخجندي قوله طاس بازي بديدم از بغداد * چون جنيد از سلوكش آگاهى رفت در جبه وقت بازي كفت * ليس في جبتى سوى اللهى ثم إن في الآية إشارة إلى أن أكثر الخلق من يدعون الإسلام والتوحيد ولا يميزون الحق من الباطل فيتبعون أهل الشرك والرياء والبدع والهوى والدنيا ولذا قلت عبادتهم بالإخلاص بل انتفى رعاية الشريعة بينهم ولو كان لهم استعداد وجدان الحق لوجدوا أهله أولا ووصلوا بتسليكهم على قدمي الشريعة والطريقة إلى المعرفة والحقيقة فإنما حرموا الوصول بتضييعهم الأصول ومن اللّه الهداية والتوفيق ومنه الوصول إلى مقام الصدق والتحقيق وَقالُوا اى حي من خزاعة اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً من الملائكة وادعوا انهم بنات اللّه وانه تعالى صاهر سروات الجن فولدت له الملائكة قال الراغب الاخذ وضع الشيء وتحصيله وذلك تارة
--> ( 1 ) در أواخر دفتر پنجم در بيان مجرم دانستن أياز خود را إلخ