الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
457
تفسير روح البيان
وخواصها وطباعها وغيرها اقتصرنا على هذا القدر من الفوائد الجمة فافهم جدا - حكى - ان واحدا من الصوفية المتحققين بحقائق تجلى الصمدية لم يأكل طعاما ستة أشهر فالح عليه شيخه بالأكل لما ان الكمال المحمدي في الإفطار والإمساك والسهر والمنام ونحو ذلك لا في الرهبانية المذمومة وفي المثنوى هين مكن خود را خصى رهبان مشو * ز انكه عفت هست شهوت را كرو « 1 » بي هوا نهى از هوا ممكن نبود * هم غزا بر مردكان نتوان نمود پس كلوا از بهر دام شهوتست * بعد از ان لا تسرفوا آن عفتست چونكه رنج صبر نبود مرترا * شرط نبود پس فرو نايد جزا حبذا آن شر وشادا آن جزا * آن جزاى دلنواز جانفزا قال الشافعي رحمه اللّه أربعة لا يعبأ اللّه بهم يوم القيامة . زهد خصى . وتقوى جندي . وأمانة امرأة . وعبادة صبي وهو محمول على الغالب كما في المقاصد الحسنة للامام السخاوي ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ عطف على مقدر وصدق يتعدى إلى الثاني بحرف الجر وهو هنا محذوف كما في قوله تعالى وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ كأنه قيل أوحينا إليهم ما أوحينا ثم صدقناهم في الوعد الذي وعدناهم في تضاعف الوحي باهلاك أعدائهم فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ من المؤمنين وغيرهم ممن تستدعى الحكمة إبقاءه كمن سيؤمن هو أو بعض فروعه بالآخرة وهو السر في حماية العرب من عذاب الاستئصال * يقول الفقير هكذا قال إذ الظاهر تخصيص من نشاء بالمؤمنين الآية في الرسل السالفة مع أممهم وعذابهم كان عذاب استئصال ولم ينج منهم غير المؤمنين فهي كقوله تعالى ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَيْنا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ولما كانت العرب مصونة من عذاب الاستئصال لم يبعد ان يبقى منهم من سيؤمن هو أو بعض فروعه كما وقع يوم بدر فافهم وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ اى مجاورين للحد في الكفر والمعاصي قال الراغب السرف تجاوز الحد في كل فعل يفعله الإنسان وان كان ذلك في الانفاق أشهر لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ اى واللّه لقد أنزلنا إليكم يا معشر قريش كِتاباً عظيم الشان نير البرهان فِيهِ ذِكْرُكُمْ موعظتكم بالوعد لترغبوا وتحذروا وليس بسحر ولا شعر ولا أضغاث أحلام ولا مفترى كما تدعون أَ فَلا تَعْقِلُونَ الفاء للعطف على مقدر اى ألا تتفكرون فلا تعقلون ان الأمر كذلك * وقال بعضهم فيه ذكركم اى شرفكم لأنه بلغة العرب قال الكاشفي [ اين آيت أهل قرآنرا تشريفى تمام وتكريمى مالا كلامست وخبر « اشراف أمتي حملة القرآن » مؤيد ومؤكد اين إجلال وإكرام ] والمراد بحملة القرآن ملازموا قراءته كما في تفسير الفاتحة للفنارى أهل قرآنند أهل اللّه وبس * اندر ايشان كي رسى هي بو الهوس أهل باشد جنس وجنس اين كلام * نيست جز مرغى كه پروازد ز دام وفي الحديث ( ان للّه أهلين من الناس أهل القرآن وهم أهل اللّه ) اى خاصته * قال ابن مسعود رضى اللّه عنه لما دنا فراق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جمعنا في بيت أمنا عائشة رضى اللّه
--> ( 1 ) در أوائل دفتر پنجم در معنى حديث ( لا رهبانية في الإسلام )