الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
440
تفسير روح البيان
الاجتبائية الأبدية بعد الاصطفائية الأزلية وبلغ الملعون إلى اللعنة الأزلية الأبدية قال ابن عطاء اسم العصيان مذموم الا ان الاجتباء والاصطفاء منعا ان يلحق آدم اسم المذمة قال الواسطي العصيان لا يؤثر في الاجتبائية وفي الحديث ( احتج آدم وموسى ) احتجاجا روحانيا أو جسمانيا بان أحياهما واجتمعا كما ثبت في حديث الاسراء انه عليه السلام اجتمع مع الأنبياء وصلى بهم ( فقال موسى يا آدم أنت أبونا الذي خيبتنا ) اى كنت سببا لخيبتنا عن سكون الجنة من أول الأمر ( وأخرجتنا من الجنة بخطيئتك التي خرجت بها منها ) قال الحافظ من ملك بودم وفردوس برين جايم بود * آدم آورد درين دير خراب آبادم ( فقال له آدم أنت موسى اصطفاك اللّه بكلامه ) اى جعلك كليمه ( وخط لك التوراة بيده أتلومني ) همزة الاستفهام فيه للانكار ( على امر قدره اللّه علىّ ) اى كتبه في اللوح المحفوظ قبل ان يخلقني بأربعين سنة المراد منه التكثير لا التحديد * فان قيل العاصي منا لو قال هذه معصية قدرها اللّه علىّ لم يسقط عنه اللوم فكيف أنكر آدم بهذا القول على كونه ملوما قلنا أنكر اللوم من العبد بعد عفو اللّه عن ذنبه ولهذا قال أتلومني ولم يقل أألام على بناء المجهول أو نقول اللوم على المعاصي في دار التكليف كان للزجر وفي غيرها لا يفيد فيسقط ( فحج آدم موسى فحج آدم موسى ) كرره للتأكيد يعنى غلب بالحجة على موسى لأنه أحال ذلك على علم اللّه ونبه عليه بأنه غفل عن القدر السابق الذي هو الأصل وقصر النظر على السبب اللاحق الذي هو الفرع وزاد في بعض الروايات ( قال آدم بكم وجدت اللّه كتب لك التوراة قبل ان اخلق قال موسى أربعين عاما قال آدم فهل وجدت فيها وعصى رسول اللّه عليه السلام فحج آدم موسى ) قال الحافظ عيب رندان مكن اى زاهد پاكيزه سرشت * كه كناه دكران بر تو نخواهند نوشت من اگر نيكم وكر بد تو برو خود را باش * هر كسى آن درود عاقبت كار كه كشت وقال درين چمن نكنم سرزنش بخود رويى * چنانكه پرورشم ميدهند ميرويم وقال نقش مستورى ومستى نه بدست من وتست * آنچه سلطان أزل كفت بكن آن كردم وقال عيبم مكن ز رندى وبد نامى اى حكيم * كين بود سرنوشت ز ديوان قسمتم وقال من ارچه عاشقم ورند ومست ونامه سياه * هزار شكر كه ياران شهر بي كنهند قالَ اللّه تعالى لآدم وحواء بعد صدور الزلة اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً اى انزلا من الجنة إلى الأرض هذا خطاب العتاب واللوم في الصورة وخطاب التكميل والتشريف في المعنى يقال هبط هبوطا إذا نزل قال الراغب الهبوط الانحدار على سبيل القهر كهبوط الحجر قال تعالى وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وإذا استعمل في الإنسان الهبوط فعلى سبيل