الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
439
تفسير روح البيان
هستيت در هست آن هستى نواز * همچو مس در كيميا اندر كداز سئل ابن عطاء عن قصة آدم ان اللّه تعالى نادى عليه بمعصية واحدة وستر على كثير من ذريته فقال ان معصية آدم كانت على بساط القربة في جوراه ومعصية ذريته في دار المحنة فزلته أكبر وأعظم من زلتهم ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ اصطفاه وقربه بالحمل على التوبة والتوفيق لها من اجتبى الشيء بمعنى جباه لنفسه اى جمعه فَتابَ عَلَيْهِ اى قبل توبته حين تاب هو وزوجته قائلين رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ وَهَدى اى إلى الثبات على التوبة والتمسك بأسباب العصمة * وفيه إشارة إلى أنه لو وكل إلى نفسه وغريزته التي جبل عليها ما كانت التوبة من شأنه ولا الرجوع إلى اللّه من برهانه ولكن اللّه بفضله وكرمه اجتباه وبجذبة العناية رفاه وإلى حضرة الربوبية هداه وفي الحديث ( لو جمع بكاء أهل الدنيا إلى بكاء داود لكان بكاؤه أكثر ولو جمع ذلك إلى بكاء نوح لكان أكثر ) وانما سمى نوحا لنوحه على نفسه ( ولو جمع ذلك كله إلى بكاء آدم على خطيئته لكان أكثر ) : وفي المثنوى خاك غم را سرمه سازم بهر چشم * تا ز گوهر پر شود دو بحر چشم « 1 » أشك كان از بهر أو بارند خلق * كوهرست وأشك پندارند خلق تو كه يوسف نيستى يعقوب باش * همچو أو با كريه وآشوب باش « 2 » پيش يوسف نازش وخوبى مكن * جز نياز وآه يعقوبي مكن آخر هر كريه آخر خندهايست * مرد آخر بين مبارك بندهايست « 3 » قال وهب لما كثر بكاؤه امره اللّه بان يقول « لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوأ وظلمت نفسي فاغفرلى انك خير الغافرين « فقالها ثم قال » قل سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوأ وظلمت نفسي فارحمني وأنت خير الراحمين « ثم قال » قل سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوأ وظلمت نفسي فتب علىّ انك أنت التواب « قال ابن عباس رضى اللّه عنهما هن الكلمات التي تلقيها آدم من ربه وعن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( لما اعترف آدم بالخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد ان تغفر لي فقال اللّه يا آدم كيف عرفت محمدا ولم أخلقه قال لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت فىّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه فعرفت انك لم تضف إلى اسمك الا اسم أحب الخلق إليك فقال اللّه تعالى صدقت يا آدم انه لاحب الخلق الىّ فغفرت لك ولولا محمد ما خلقتك ) رواه البيهقي في دلائله قال بعض الكبار انه من لطفه وكرمه عاقب آدم في الدنيا بالمجاهدات الكثيرة بما جرى عليه من المعصية ويعاقب الجمهور في الآخرة بما جرى عليهم من المعصية في الدنيا وفي هذا حاصية له لان عقوبة الدنيا أهون وقال مثل الشيطان مثل حية تمشى على وجه الأرض إلى رأس كنز وخلفها انسان ليقتلها فلما ضربها وجد تحت ضربه كنزا فصار الكنز له وصارت الحية مقتولة وبلغ إلى الامرين العظيمين البلوغ إلى المأمول والفلاح من العدو فكذا شأن آدم مع الملعون دله على كنز من كنوز الربوبية غرضه العداوة والضلالة فوصل آدم إلى
--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم في معنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم ان سعدا لغيور وانا أغير منه إلخ ( 2 ) در أواسط دفتر يكم در بيان تفسير آيهء ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن ( 3 ) لم أجد