الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

430

تفسير روح البيان

إلى العجز عن كنه معرفته كجا دريابد أو را عقل چالاك * كه بيرونست از سر حد ادراك تماشا ميكن اسما وصفاتش * كه آگه نيست كس از كنه ذاتش قال بعض الكبار ما علمه غيره ولا ذكره سواه فهو عالم والذاكر على الحقيقة وذلك ان الحادث فانى الوجود والقديم باقي الوجود والفاني لا يدرك الباقي الا بالباقي وإذا أدركه به فلا يبلغ إلى ذره من كمال الأزلية لان الإحاطة بوجوده مستحيلة من كل الوجوه صفاتا وذاتا وسرا وحقيقة قال الواسطي كيف يطلب ان يأخذ طريق الإحاطة وهو لا يحيط بنفسه علما ولا بالسماء وهو يرى جوهرها قال الراغب الإحاطة بالشيء هي ان تعلم وجوده وجنسه وكيفيته وغرضه المقصود به إيجاده وما يكون به ومنه وذلك ليس الا للّه تعالى قال في أنوار المشارق يجوز في طريقة الصوفية ان يطلب ما يقصر العقل عنه ولا يطيقه اى ما لا يدرك بمجرد العقل ولا يجوز ان يطلب ما يحكم العقل باستحالته فلا يرد ما يقال انى يحصل للعقول البشرية ان يسلكوا في الذات الإلهية سبيل الطلب والتفتيش وانى تطيق نور الشمس أبصار الخفافيش قال الشيخ محمد پارسا في فصل الخطاب لا يجوز ان يظهر في طور الولاية ما يحكم العقل باستحالته ويجوز ان يظهر فيه ما يقصر العقل عنه ومن لم يفرق بين ما يستحيله العقل وما لا يناله العقل فليس له عقل انتهى قال الشيخ عز الدين كنه ذات الحق تعالى وصفاته محجوب عن نظر العقول ونهاية معرفة العارفين هو ان ينكشف لهم استحالة معرفة حقيقة ذات اللّه لغير اللّه وانما اتساع معرفتهم باللّه انما يكون في معرفة أسمائه وصفاته تعالى فبقدر ما تنكشف لهم معلوماته تعالى وعجائب مقدوراته وبديع آياته في الدنيا والآخرة يكون تفاوتهم في معرفته سبحانه وبقدر التفاوت في المعرفة يكون تفاوتهم في الدرجات الأخروية العالية وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ يقال عنوت فيهم عنوا وعناه صرت أسيرا كعنيت وخضعت كما في القاموس وانما قيل عنت دون تعنو اشعارا بتحقق العنو وثبوته كما في بحر العلوم . واللام في الوجوه للجنس إشارة إلى الوجوه كلها صالحة وعاصية أو للعهد والمراد بها وجوه العصاة كقوله تعالى سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وعبر عن المكلفين بالوجوه لان الخضوع فيها يتبين كما في الكبير . والمعنى ذلت الوجوه يوم الحشر وخضعت للحى القيوم خضوع العناة اى الأسارى في يد ملك قهار وفي التأويلات النجمية خضعت وتذللت وجوه المكونات لمكونها الحي الذي به حياة كل حي القيوم الذي به قيام كل شئ احتياجا واضطرارا واستسلاما وفي العرائس افهم يا صاحب العلم انه سبحانه ذكر الوجوه وفي العرف صاحب الوجه من كان وجيها من كل ذي وجاهة فالأنبياء والمرسلون والأولياء والمقربون بالحقيقة هم أصحاب الوجوه وكيف أنت بوجوه الحور العين ووجه كل ذي حسن فوجوه الجمهور مع حسنها وجلالها المستفاد من حسن اللّه وان كانوا جميعا مثل يوسف تلاشت وخرت وخضعت عند كشف نقاب وجهه الكريم وظهور جماله وجلاله القديم : قال المولى جامى آهنك جمال جاودانى آرم * حسنى كه نه جاودان از ان بيزارم