الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
422
تفسير روح البيان
كان إذا ماس أحدا ذكرا أو أنثى حم الماس والممسوس جميعا حمى شديدة فتحامى الناس وتحاموه وكان يصيح بأقصى صوته لا مساس وحرم عليهم ملاقاته ومواجهته ومكالمته ومبايعته وغيرها مما يعتاد جريانه فيما بين الناس من المعاملات فصار وحيدا طريدا يهيم في البرية مع الوحش والسباع [ ودر بعضي تفاسير هست كه جمعى از أولاد سامرى درين زمان كوساله پرستاند همان حال دارند ] يعنى ان قومه باقية فيهم تلك الحالة إلى اليوم ] يقول الفقير التناسل موقوف على مخالطة الأزواج والأولاد فكيف تقوم هذه الدعوى * قال في الإرشاد لعل السر في مقابلة جنايته بتلك العقوبة خاصة ما بينهما من مناسبة التضاد فإنه لما أنشأ الفتنة بما كانت ملابسته سببا لحياة الموات عوقب بما يضاده حيث جعلت ملابسته للحمى التي هي من أسباب موت الاحياء وفي التأويلات النجمية يشير إلى أن قصدك ونيتك فيما سولت نفسك أن تكون مطاعا متبوعا آلفا مألوفا فجزاؤك في الدنيا أن تكون طريدا وحيدا ممقتا ممقوتا متشردا متنفرا تقول لمن رآك لا تمسني ولا امسك فنهلك چون عاقبت ز صحبت ياران بريدنست * پيوند با كسى نكند آنكه عاقلست وذلك لان في الانقطاع بعد الاتصال الما شديدا بخلاف الانقطاع الأصلي ولذا قال من قال الفت مكير همچو الف هيچ با كسى * تا بستهء ألم نشوى وقت انقطاع وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً اى وعدا في الآخرة بالعقاب على الشرك والإفساد لَنْ تُخْلَفَهُ اى لن يخلفك اللّه ذلك الوعد بل ينجزه البتة بعد ما عاقبك في الدنيا والخلف والأخلاف المخالفة في الوعد يقال وعدني فاخلفني اى خالف في الميعاد وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ معبود بزعمك الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً أصله ظللت فحذفت اللام الأولى تخفيفا * قال في المفردات ظلت بحذف احدى اللامين يعبربه عما يفعل بالنهار ويجرى مجرى صرت . والمعنى صرت مقيما على عبادته . واما بالفارسية [ بودى پيوسته بر پرستش أو ] لَنُحَرِّقَنَّهُ جواب قسم محذوف اى بالنار ويؤيده قراءة لَنُحَرِّقَنَّهُ من الإحراق وهو ايقاء نار ذات لهب في الشيء بخلاف الحرق فإنه إيقاع حرارة في الشيء من غير لهب كحرق الثوب بالدق * قال الكاشفي [ واين قول كسيست كه كويد آن كاو را كوشت وپوست بود ] أو بالمبرد : بالفارسية [ سوهان ] على أنه مبالغة في حرق إذا برد بالمبرد ويعضده قراءة لَنُحَرِّقَنَّهُ اى لنبردنه يقال بردت الحديد بالمبرد والبرادة ما سقط منه * قال الكاشفي [ واين بران قوليست كه أو جسدي بود زرين بي حيات ] ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً اى لنذرينه في البحر رمادا أو مبرودا بحيث لا يبقى منه عين ولا اثر من نسفت الريح التراب إذا أقلعته وأزالته وذرته . والنسف بالفارسية [ بر كندن ] للنبات من أصله [ وبر بودن ] كما في التهذيب . والذر [ وبباد بر دادن وباد چيزى را بر داشتن ] * قال الكاشفي [ پس پراكنده سازيم خاكستر أو را در دريا تا بدانند كه أو را كه توان سوخت صفت الوهيت برو عين جهل ومحض خلافست ] إِنَّما إِلهُكُمُ اى معبود كم المستحق للعبادة اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ في الوجود لشئ من الأشياء إِلَّا هُوَ وحده من غير أن يشاركه شئ من الأشياء بوجه من الوجوه التي