الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

423

تفسير روح البيان

من جملتها احكام الألوهية * قال في بحر العلوم قوله الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ تقرير لاختصاص الإلهية ونحوه قولك القبلة الكعبة التي لا قبلة الا هي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً اى وسع علمه بكل ما كان وما يكون اى علم كل شئ وأحاط به بدل من الصلة كأنه قيل انما إلهكم الذي وسع كل شئ علما لا غيره كائنا ما كان فيدخل فيه العجل دخولا أوليا قال الكاشفي [ نه قالب كوساله كه اگر چه زنده نيز باشد مثلست در غباوت وناداني ] روى أن موسى أخذ العجل فذبحه ثم حرقه بالنار ثم ذراه في البحر زيادة عقوبة حيث أبطل سعيه واظهر غباوة المفتتنين به با دست موسوى چه زند سحر سامرى قال الحافظ سحر با معجزه پهلو نزند أيمن باش * سامرى كيست كه دست از يد بيضا ببرد قال في التأويلات النجمة في الآية إشارة إلى عبدة عجل النفس والهوى بأنهم وما يعبدون حصب جهنم منسوفون في بحر القهر نسفا لا خلاص لهم منه إلى الأبد وفي قوله إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إشارة إلى أن من يعبد الها دونه يحرقه بنار القطيعة وينسفه في بحر القهر إلى ابد الآباد و وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً فعلم استحقاق كل عبد للطف أو للقهر * يقال لما وقع الازدواج بين آدم وحواء والازدواج بين إبليس والدنيا فتولد من الازدواج الأول نوع البشر ومن الثاني الهوى فجميع الأديان الباطلة والأخلاق المذمومة من تأثير ذلك الهوى يقال إن ضرر البدعة والهوى أكثر من ضرر المعصية فان صاحب المعصية يعلم قبحها فيستغفر فيتوب بخلاف صاحب البدعة والهوى اعلم أنهم قالوا لكل فرعون موسى اى لكل مبطل ومفسد محق ومصلح ألا ترى ان فرعون أفسد الأرض بالكفر والتكذيب والظلم والمعاصي فاصلحها موسى بالايمان والتصديق والعدل والطاعات ثم إن السامري أراد ان يكدر وجه مرآة الدين بما صنعه بيده العادية فجاء موسى فازاله وهكذا الحال إلى يوم القيامة والأصل إصلاح القلب وتطهيره عن لوث الأخلاق الرذيلة ومنعه عن العكوف على عبادة الهوى ثم تغيير المنكر عن وجه العالم ان قدر كما فعله الأنبياء وأولوا الأمر ومن يليهم فان الغيرة من الايمان واللّه غيور وعبده في غيرته وفي الحديث ( ان سعدا لغيور وانا أغير من سعد واللّه أغير منى ومن غيرته حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) : وفي المثنوى جمله عالم زان غيور آمد كه حق * بر در غيرت برين عالم سبق « 1 » غيرت حق بر مثل كندم بودم * كاه خرمن غيرت مردم بود أصل غيرتها بدانيد از اله * آن خلقان فرع حق بي اشتباه كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ ذلك إشارة إلى اقتصاص حديث موسى والقص تتبع الأثر والقصص الاخبار المتتبعة . ومن مفعول نقص باعتبار مضمونه . والنبأ خبر ذو فائدة عظيمة يحصل به علم أو غلبة ظن ولا يقال للخبر في الأصل نبأ حتى يتضمن هذه الأشياء الثلاثة وحق الخبر الذي فيه نبأ ان يتعرى عن الكذب كالتواتر وخبر اللّه تعالى وخبر النبي

--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان قول النبي صلى اللّه عليه وسلم ان سعدا لغيور وانا أغير منه إلخ