الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

381

تفسير روح البيان

ولما كان السلطان ظل اللّه في الأرض ظهر مظهر الحقيقة الجامعة الإلهية وهو القطب الذي هو مدار العالم فكما ان للقطب وزراء من العلماء الأمناء كذلك لمن هو ظله وزراء من العادلين الأدباء وهذه الوزارة ممتدة إلى زمن المهدى ووزراؤه سبعة هم أصحاب الكهف يحبيهم اللّه في آخر الزمان يختم بهم رتبة الوزراء المهدية ومنهم الوزراء السبعة للملوك العثمانية وهم الذين يسمعون بوزراء القبلة واعلم أن موسى بطريق الإشارة سلطاننا في الآفاق وروحنا في الأنفس وهارون هو الوزير أيا من كان في الآفاق والعقل في الأنفس وفرعون هو رئيس أهل الحرب من النصارى وغيرهم والنفوس الامارة بالسوء فإذا قارن الروح بالعقل الكامل المشير المدبر وهو عقل المعاند يغلب على النفس وقواها ويخلص حصن القلب من أيديها كما أن السلطان إذا اصطفى لوزارته رجلا صالحا عادلا يغلب ان شاء اللّه تعالى على الأعداء ويتصرف في بلادهم وحصونهم : وفي المثنوى عقل تو دستور مغلوب هواست * در وجودت رهزن راه خداست واي آن شه كه وزيرش اين بود * جاى هر دو دوزخ پر كين بود شاد آن شاهى كه أو را دستكير * باشد اندر كار چون آصف وزير شاه عادل چون قرين أو شود * نام أو نور على نور اين بود چون سليمان شاه وچون آصف وزير * نور بر نورست وعنبر بر عبير شاه فرعون وچو هامانش وزير * هر دو را نبود ز بد بختي كريز « 1 » پس بود ظلمات بعضي فوق بعض * نى خرد يار ونه دولت روز عرض عقل جزؤى را وزير خود مكير * عقل كل را ساز اى سلطان وزير مر هوا را تو وزير خود مساز * كه بر آرد جان پاكت از نماز كين هوا پر حرص وحالي بين بود * عقل را انديشه يوم الدين بود وفي الحديث ( من قلد إنسانا عملا وفي رعيته من هو أولى منه فقد خان اللّه ورسوله وجماعة المؤمنين ) : قال الشيخ سعدى قدس سره كسى را كه با خواجهء تست جنك * بدستش چرا مىدهى چوب وسنك سك آخر كه باشد كه خوانش نهند * بفرماى نا استخوانش نهند مكافات موذى بمالش مكن * كه بيخش بر آورد بايد زبن سر كرك بايد هم أول بريد * نه چون كوسفندان مردم دريد وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ من قولهم من عليه منا بمعنى أنعم عليه لا من قولهم عليه منة بمعنى امتن عليه لان المنة تهدم الصنيعة وفي الكبير فان قيل ذكر تلك النعم بلفظ المنة مؤذ والمقام مقام التلطف قلنا عرفه انه لم يستحق شيأ منها بذاته وانما خصه بها بمحض التفضل والمعنى وباللّه لقد أنعمنا عليك يا موسى أكرمناك بكرامات من غيران تسألنا مَرَّةً أُخْرى في وقت ذي مر وذهاب اى وقتا غير هذا الوقت فان أخرى تأنيث اخر بمعنى غير والمرة في الأصل اسم للمر الواحد الذي هو مصدر قولك مريمر مرا ومرورا اى ذهب ثم اطلق

--> ( 1 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان ما نستن بدر آبى ابن وزير دون در إفساد مروت شاه بوزير فرعون يعنى هامان