الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

362

تفسير روح البيان

در چهاردهم حاصل شود پس در ضمن اين خطاب مندرجست كه اى ماه شب چهارده ومنادى حضرت رسالتست وبدريت أشارت بكمال مرتبهء جامعيت آن حضرت ] كما لا يخفى على العرفاء ماه چون كامل شود أنور بود * وانكه أو مرآت نور خور بود كاه ماه بدري وكه شاه بدر * صدر تو مشروح وكارت شرح صدر در شب تاريكى وكفر وضلال * از مهت روشن شود نور جلال جوز الحسن طه بوزن هب على أنه امر للرسول عليه السلام بان يطأ الأرض بقدميه معا فإنه لما نزل عليه الوحي اجتهد في العبادة وكان يصلى الليل كله ويقوم على احدى رجليه تخفيفا على الأخرى لطول القيام ويتعب نفسه كل الأتعاب فيكون أصله طا من وطئ يطأ قلبت همزته هاء وفي الحديث ( ان اللّه تعالى قرأ طه ويس قبل ان يخلق آدم بألفي عام فلما سمعت الملائكة القرآن قالت طوبى لاجواف تحمل هذا وطوبى لامة محمد ينزل هذا عليهم وطوبى لألسن تتكلم بهذا ) رواه الطبراني وصاحب الفردوس وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطيت السورة التي ذكرت فيها البقرة من الذكر الأول وأعطيت طه وطواسين من ألواح موسى وأعطيت فواتح القرآن وخواتيم السورة التي ذكرت فيها البقرة من تحت العرش وأعطيت المفصل نافلة ) كذا في بحر العلوم ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى الشقاء شائع بمعنى التعب ومن أشقى من رائض المهر اى اتعب ممن يجعل المهر وهو ولد الفرس صالحا للركوب بان تزول عنه الصعوبة وينقاد لصاحبه وفي ذلك العمل مشقة وتعب للرائض ولذلك يضرب به المثل والمعنى لتعب بفرط تأسفك على كفر قريش إذ ما عليك الا البلاغ وقد فعلت فلا عليك ان يؤمنوا به بعد ذلك أو بكثرة الرياضة وكثرة التهجد والقيام على ساق إذ ما بعثت الا بالحنيفية السمحة . وبالفارسية [ نفرستاديم ما بر تو قرآنرا تا در رنج أفتى وشب خواب نكنى وبواسطهء قيام در نماز ألم ورم بپاى مباركت رسد ] . وفي التأويلات النجمية ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى في الدنيا أو العقبى بل أنزلناه على قلبك لتسعد بتخلقك بخلقه لتكون على خلق عظيم وليسعد بك أهل السماوات وأهل الأرضين فتكون الشقاوة ضد السعادة ويجوز ان يكون ردا للمشركين وتكذيبالهم فان أبا جهل والنضر بن الحارث قالا له انك شقى لأنك تركت دين آبائك وان القرآن انزل عليك لتشقى به فأريد رد ذلك بان دين الإسلام وهذا القرآن هو السلم إلى نيل كل فوز والسبب في درك كل سعادة وما فيه الكفرة هو الشقاوة بعينها إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى نصب على أنه مفعول له لا نزلنا معطوف على تشقى بحسب المعنى بعد نفيه بطريق الاستدراك المستفاد من الاستثناء المنقطع فان الفعل الواحد لا يتعدى إلى علتين الا من حيث البدلية أو العطف كأنه قيل ما أنزلنا عليك القرآن لتتعب في تبليغه ولكن تذكيرا وموعظة لمن يعلم اللّه منه ان يخشى بالتذكرة والتخويف وقد جرد التذكرة عن اللام لكونها فعلا لفاعل الفعل المعلل وتخصيصها بهم مع عموم التذكرة والتبليغ لقوله تعالى لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً لأنهم المنتفعون بها قال في الكبير ويدخل تحت قوله لِمَنْ يَخْشى الرسول لأنه في الخشية والتذكرة فوق