الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

342

تفسير روح البيان

وأدنى مراتب الصديقين أعلى مراتب المؤمنين وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا وهو السماء الرابعة فان النبي عليه السلام رأى آدم ليلة المعراج في السماء الدنيا ويحيى وعيسى في الثانية ويوسف في الثالثة وإدريس في الرابعة وهارون في الخامسة وموسى في السادسة وإبراهيم في السابعة واختلف القائلون بأنه في السماء أهو حي فيها أم ميت فالجمهور على أنه حي وهو الصحيح وقالوا أربعة من الأنبياء في الاحياء اثنان في الأرض وهما الخضر والياس واثنان في السماء إدريس وعيسى كما في بحر العلوم قال الكاشفي [ در رفع إدريس اخبار متنوعه هست ابن عباس فرمود كه روزى إدريس را حرارت آفتاب غلبه كرد مناجاة كرد كه الهى با وجود اين مقدار بعد كه ميان من وآفتاب هست از حرارت أو باحتراق نزديك شدم آيا آن فرشته كه حامل اوست چه حال داشته باشد خدايا بار آفتاب وشدت برو سبك كردان وأو را از تاب حرارت آفتاب در سايهء عنايت خود محفوظ دار از تاب آفتاب حوادث چه غم خورد * آنرا كه سائبان عنايت پناه اوست حق سبحانه وتعالى دعاى أو مستجاب فرمود روز ديكر آن فرشته كه حامل آفتابست خود را سبكبار يافت وتأثيرى از حرارت أو فهم نكرد سبب آنرا از حضرت عزت استدعا نمود خطاب رسيد كه بندهء من إدريس در حق تو دعا كرده ومن أجابت كردم آن فرشته أجازت خواست كه بزيارت إدريس آيد أجازت يافت وبر زمين آمد وبالتماس إدريس أو را به پر با فر خود نشانيده بآسمان برد ونزديك مطلع آفتاب رسانيده وباستدعاى إدريس كميت عمر وكيفيت أجل وى از ملك الموت پرسيد وعزرائيل در ديوان أعمار نكاه كرده فرمود كه حكم الهى دربارهء اين كس كه تو ميكويى آنست كه حالي نزديك مطلع آفتاب متوفى شود وچون آن فرشته باز آمد إدريس را يافت نقد جان بخازن أجل سپرده طوطى روحش بشكرستان قدس پرواز كرده . وروايتي ديكر آنست كه ملك الموت از كثرت طاعت إدريس مشتاق ديدارش شد وبإذن حق تعالى بر زمين آمده ويرا در يافت وبأمر الهى بالتماس إدريس جانش برداشت وباز حق سبحانه جانش داد وعزرائيل أو را بآسمان برد ودوزخ بدو نمود واز آنجا ببهشت رفت وديكر بيرون نيامد ] فالآية دلت على رفعته وعلى علو مكانه وهو فلك الشمس اما رفعته فبتبعية مكانه واما علو مكانه فبوجهين أحدهما باعتبار ما تحته من الكرات الفلكية والعنصرية وثانيهما باعتبار المرتبة بالنسبة إلى جميع الأفلاك وذلك ان فلك الشمس تحته سبعة أفلاك فلك الزهرة وفلك عطارد وفلك القمر وكرة الأثير اى النار وكرة الهواء وكرة الماء وكرة التراب وفوقه سبعة أفلاك أيضا فلك المريخ وفلك المشترى وفلك زحل وفلك الثوابت والفلك الأطلس وفلك الكرسي وفلك العرش فاعلى الأمكنة بالمكانة والمرتبة فلك الشمس الذي هو قطب الأفلاك إذا لفيض انما يصل من روحانيته إلى سائر الأفلاك كما أن من كوكبه يتنور الأفلاك جميعا وذلك كما يقال على القلب يدور البدن اى منه يصل الفيض إلى سائر البدن وفي فلك الشمس مقام روحانية إدريس كما يشعر به حديث المعراج وفي التأويلات النجمية المكان العلى فوق المكونات عند المكون في مقعد صدق عند مليك مقتدر انتهى وقد اعطى اللّه تعالى للمحمديين علو المكانة لكن العبد لا يتصور