الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

34

تفسير روح البيان

راجحة أم ترك المخالفات * قلت الاحتماء غالب على المعالجة بالأدوية كما يفعله أهل الهند فإنهم يداوون مرضاهم بترك الاكل أياما * وقد قال أبو القاسم لا تطلبوا الآخرة بالبذل والإيثار واطلبوا بالترك والكف . وهذا عكس ما عليه أهل الزمان فان عبادهم يأتون ما أمكن لهم من الطاعات وهم غرقى في بحر المخالفات إذ ليس مبالاة في باب التروك فلوانهم اقتصروا على الفرائض والواجبات واجتهدوا في باب الكف عن الرذائل والمخالفات لكان خيرا لهم ولذا قال في المثنوى بهر اين بعض صحابه از رسول * ملتمس بودند مكر نفس غول گو چه آميزد ز اغراض نهان * در عبادتها ودر اخلاص جان فضل طاعت را نجستندى ازو * عيب ظاهر را نجستندى كه كو « 1 » مو بمو وذره ذره مكر نفس * مىشناسيدند چون كل از كرفس نسأل اللّه تعالى ان يهدينا إلى حق اليقين ويعصمنا من اعمال من قال في حقهم وما لهم من ناصرين وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ الاقسام [ سوگند خوردن ] والقسم محركة اليمين باللّه . والمعنى بالفارسية [ سوگند خوردند بخداى تعالى ] * عن أبي العالية كان لرجل من المسلمين على رجل من المشركين دين فاتاه يتقاضاه فكان فيما تكلم به والذي أرجوه بعد الموت انه لكذا : يعنى [ در أثناء مكالمه گفت بدان خداى كه بعد از مرك بلقاء أو اميدوارم ] فقال المشرك انك لتزعم انك تبعث بعد الموت [ اى گفت تو اميدوارى كه بعد از مرك زنده شوى مسلمان گفت آرى آن كافر بايمان غلاظ وشداد كه در كيش أو مقرر بود سوگند ياد كرد كه هيچكس بعد از مرك زنده نشود ] فانزل اللّه تعالى هذه الآية جَهْدَ أَيْمانِهِمْ [ سخترين سوگند ايشان يعنى جهد كردند در تغليظ سوگند ] * يقال جهد الرجل في كذا كمنع جد فيه وبالغ واجتهد * قال في القاموس وقوله تعالى جَهْدَ أَيْمانِهِمْ اى بالغوا في اليمين واجتهدوا انتهى * مصدر في موقع الحال اى جاهدين في ايمانهم اى حلفوا باللّه مبالغين في ايمانهم حتى بلغوا غاية شدتها ووكادتها * وفي تفسير أبى الليث كل من حلف باللّه فهو جهد اليمين لأنهم كانوا يحلفون بالأصنام وبآبائهم ويسمون اليمين باللّه جهد ايمانهم لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ مقسم عليه بَلى اثبات لما بعد النفي اى بلى يبعثهم وَعْداً اى وعد بذلك وعدا ثابتا عَلَيْهِ إنجازه لامتناع الخلف في وعد اللّه تعالى حَقًّا اى حق حقا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ انهم يبعثون والقول بعدمه لجهلهم بشؤون اللّه تعالى من العلم والقدرة والحكمة وغيرها من صفات الكمال وبما يجوز عليه وما لا يجوز وعدم وقوفهم على سر التكوين والغاية القصوى منه لِيُبَيِّنَ لَهُمُ عبارة عن اظهار ما كان مبهما قبل ذلك اى يبعث اللّه كل من يموت مؤمنا كان أو كافرا ليبين لهم الشان الَّذِي يَخْتَلِفُونَ مع المؤمنين فِيهِ من الحق المنتظم للبعث والجزاء وجميع ما خالفوه مما جاء به الشرع المبين والمؤمنون وان كانوا عالمين بذلك عند معاينة حقيقة الحال يتضح الأمر فيصل علمهم إلى مرتبة عين اليقين لأنه يحصل لهم مشاهدة الأحوال كما هي ومعاينتها بصورها الحقيقية وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا باللّه تعالى بالاشراك وانكار البعث

--> ( 1 ) در أوائل دفتر يكم در بيان قبول كردن نصرانيان أو را از پوشش وضعف