الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
333
تفسير روح البيان
اى بسازنده بمرده مغرور * شده از دائرهء زندگى دور كشت بروى متغير حالش * زهر شد جملهء فيض بالش ماند دوعين قفا صورت أو * كر چه در صورت ظاهر شده رو در پى نفس بدش هر كه دويد * تا نبندار كه سر منزل ديد قال في التكملة ولد عيسى عليه السلام في أيام ملوك الطوائف لمعنى خمس وستين سنة من غلبة الإسكندر على ارض بابل وقيل لأكثر من ذلك وكان حمل مريم به وهي ابنة ثلاث عشرة سنة ونبئ عيسى وهو ابن ثلاثين سنة ورفع وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة وعاشت مريم بعده ست سنين وخرجت به أمه من الشام إلى مصر وهو صغير خوفا عليه من هيردوس الملك وذلك ان ملك فارس علم بمولده لطلوع نجمه فوجه له هدايا من الذهب والمر واللبان فاتت رسله بالهدايا حتى دخلت على هيردوس فسألوه عنه فلم يعلم به فأخبروه بخبره وبأنه يكون نبيا وأخبروه بالهدايا فقال لهم لم اهديتم الذهب قالوا لأنه سيد المتاع وهو سيد أهل زمانه قال لهم ولم اهديتم المر قالوا لأنه يجبر الجرح والكسر وهو يشفى السقام والعلل قال ولم اهديتم اللبان قالوا لأنه يصعد دخانه إلى السماء وكذلك هو يرفع إلى السماء فخافه هيردوس وقال لهم إذا عرفتم مكانه فعرفوني به فانى راغب فيما رغبتم فيه فلما وجدوه دفعوا الهدايا لمريم وأرادوا الرجوع إلى هيردوس فبعث اللّه لهم ملكا وقال لهم انه يريد قتله فرجعوا ولم يلقوا هيردوس وامر اللّه مريم ان ينتقل به إلى مصر ومعها يوسف بن يعقوب النجار فسكنت به في مصر حتى كان ابن اثنتي عشرة سنة ومات هيردوس فرجعت إلى الشام انتهى - روى - ان مريم سلمت عيسى إلى معلمه فعلمه أبجد فقال عيسى أتدري ما « أبجد » قال لا فقال اما الألف فآلاء اللّه والباء بهاء اللّه والجيم جلال اللّه والدال دين اللّه فقال المعلم أحسنت فما « هوز » فقال الهاء هو اللّه الذي لا إله إلا هو والواو ويل للمكذبين والزاي زبانية جهنم أعدت للكافرين فقال المعلم أحسنت فما « حطى » قال الحاء حطة الخطايا عن المذنبين والطاء شجرة طوبى والياء يد اللّه على خلقه فقال أحسنت فما « كلمن » قال الكاف كلام اللّه واللام لقاء أهل الجنة بعضهم بعضا والميم ملك اللّه والنون نور اللّه فقال أحسنت فما « سعفص » قال السين سناء اللّه والعين علم اللّه والفاء فعله في خلقه والصاد صدقه في أقواله فقال أحسنت فما « قرشت » قال القاف قدرة اللّه والراء ربوبيته والشين مشيئته والتاء تعالى اللّه عما يشركون فقال له المعلم أحسنت ثم قال لمريم خذي ولدك وانصرفي فإنه علمني ما لم أكن أعرفه كذا في قصص الأنبياء قيل هذه الكلمات وهي أبجد وهوز وحطى وكلمن وسعفص وقرشت وثخذ وضظغ أسماء ثمانية ملوك فيما تقدم . وقيل هي أسماء ثمانية من الفلاسفة . وقيل هذه الكلمات وضعها اليونانيون لضبط الاعداد وتمييز مراتبها كذا في شرح التقويم وقال محمد بن طلحة في العقد الفريد أول من وضع الخط العربي واقامه وصنع حرفه واقسامه ستة اشخاص من طسم كانوا نزولا عند عدنان بن داود وكانت أسماؤهم أبجد وهوز وحطى وكلمن وسعفص وقرشت ووضعوا الكتابة والخط على أسمائهم فلما وجدوا في الألفاظ حروفا ليست في