الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
311
تفسير روح البيان
صغير الشرك وكبيره قولوا اللهم إني أعوذ بك من أن أشرك بك شيأ وانا اعلم واستغفرك لما لا اعلم ) كذا في عين المعاني - حكى - ان بعض الخلفاء أراد ان يتطهر فعدا غلمانه ليصبوا عليه الماء فصدهم عن ذلك وتلا هذه الآية وأظنه المرتضى علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه كذا في الأسئلة المقحمة لأبي القاسم الفزاري يقول الفقير كان المرتضى رضى اللّه عنه عمم الإشراك إلى الرياء والاستعانة في الوضوء ونحوه نظرا إلى ظاهر النظم وذلك زيادة في التقوى ونظيره ان الشافعي أوجب الوضوء من لمس المرأة باليد ونحوها نظرا إلى اطلاق قوله تعالى أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ * وهو عمل بالعزيمة كما لا يخفى وعن أبي الدرداء رضى اللّه عنه قال قال عليه السلام ( من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال ) رواه مسلم قال ابن ملك اللام فيه للعهد ويجوز أن تكون للجنس لان الدجال من يكثر منه الكذب والتلبيس وقد جاء في الحديث ( يكون في آخر الزمان دجالون ) فأهل الأهواء والبدع دجاجلة زمانهم والسر في العصمة منه ان هذه الآيات العشر مشتملة على قصة أصحاب الكهف وهم لما التجئوا إلى اللّه تعالى من شر دقيانوس الكافر أنجاهم اللّه منه فالمرجو منه تعالى ان يحفظ قارئها من الدجال ويثبته على الدين القويم وفي رواية للنسائي ( من قرأ العشر الأواخر من من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال ) وعن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه قال قال عليه السلام ( من قرأ الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة ومن قرأ عشر آيات من آخرها ثم خرج الدجال لم يسلط عليه ) رواه الحاكم وعن ابن عمر رضى اللّه عنهما قال قال عليه السلام ( من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة سطع له نور من تحت قدمه إلى عنان السماء يضيئ له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين ) وعن أبي سعيد ( قال من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق ) رواه الدارمي في مسنده موقوفا على أبى سعيد كذا في الترغيب والترهيب للامام المنذري وفي تفسير التبيان روى عبد اللّه بن فردة رضى اللّه عنه قال قال عليه السلام ( ألا أدلكم على سورة شيعها سبعون الف ملك حين نزلت ملأ عظمها ما بين السماء والأرض لتاليها مثل ذلك ) قالوا بلى يا رسول اللّه قال ( سورة الكهف من قرأها يوم الجمعة غفر له إلى يوم الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام واعطى نورا يبلغ السماء ووقى فتنة الدجال ) وفي تفسير الحدادي عن أبي بن كعب رضى اللّه عنه قال قال عليه السلام ( من قرأ سورة الكهف فهو معصوم إلى ثمانية أيام من كل فتنة تكون فيها ومن قرأ الآية التي في آخرها حين يأخذ مضجعه كان له نور يتلألأ إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يقوم من مضجعه وان كان مضجعه بمكة فتلاها كان له نور يتلألأ من مضجعه إلى البيت المعمور حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه ويستغفرون له حتى يستيقظ ) وفي تفسير البيضاوي عن النبي عليه السلام ( من قرأ عند مضجعه قل انما انا بشر مثلكم كان له نور في مضجعه يتلألأ إلى مكة حشو ذلك النور ملائكة يصلون عليه حتى يستيقظ ) وفي فتح القريب من قرأ عند إرادة النوم ( ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) إلخ ثم قال اللهم أيقظني في أحب الأوقات إليك واستعملني بأحب الأعمال إليك فإنه سبحانه يوقظه