الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
310
تفسير روح البيان
حسب النية فإذا سره ظهوره ليقتدى به كما هو شأن الكاملين المخلصين المعرضين عما سوى اللّه أو تنتفى عنه التهمة إذ كان ذلك من الواجبات فله أجران فاما إذا أراد به مجرد مدح الناس وانتشار الصيت والذكر فهو محض الرياء والشرك فيخفى المقتدى احترازا عن إفساد العمل وعن عبد اللّه بن غالب انه كان إذا أصبح يقول رزقني اللّه البارحة خيرا قرأت كذا وصليت كذا فإذا قيل له يا أبا فراس أمثلك يقول مثل هذا يقول قال اللّه تعالى وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ وأنتم تقولون لا تحدث بنعمة اللّه وانما يجوز مثله إذا قصد به اللطف وان يقتدى به غيره وأمن على نفسه الفتنة والستر أولى ولو لم يكن فيه الا التشبه باهل الرياء والسمعة لكفى كذا في الكشاف في سورة الضحى . والآية جامعة لخلاصتى العلم والعمل وهما التوحيد والإخلاص في العمل : قال الشيخ سعدى قدس سره عبادت بإخلاص نيت نكوست * وكر نه چه آيد زبى مغز پوست چه زنار مغ در ميانت چه دلق * كه در پوشى از بهر پندار خلق بروى ريا خرقه سهلست دوخت * كرش با خدا در توانى فروخت قال في بحر العلوم ان قلت ما معنى الرياء قلت العمل لغير اللّه بدليل قوله عليه السلام ( ان أخوف ما أخاف على أمتي الا شراك باللّه اما انى لا أقول يعبدون شمسا ولا قمرا ولا شجرا ولا وثنا ولكن أعمالا لغير اللّه تعالى ) قال في الأشباه ولا يدخل الرياء في الصوم انتهى هذا إذا لم يجوّع نفسه إظهارا لاثره في وجهه أو لم يقل ولم يعرض به كما لا يخفى على ما روى عن عبادة بن الصامت رضى اللّه عنه قال سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول ( من صلى صلاة يرائى بها فقد أشرك ومن صام صوما يرائى به فقد أشرك ) وقرأ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ الآية كما في الحدادي وقس عليه التصدق والحج وسائر وجوه البر مرايى هر كسى معبود سازد * مرايى را از ان كفتند مشرك وفي الحديث ( انما حرم اللّه الجنة على كل مرائي ) ليس البر في حسن اللباس والزي ولكن البر المسكنة والوقار كرا جامه پاكست وسيرت پليد * در دوزخش را نبايد كليد بنزديك من شب رو راهزن * به از فاسق پارسا پيرهن وفي الحديث ( إذا جمع اللّه الأولين والآخرين ليوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمل عمله للّه أحدا فليطلب ثواب عمله من عند غير اللّه فان اللّه اغنى الشركاء عن الشرك ) ز عمرو اى پسر چشم اجرت مدار * چو در خانهء زيد باشى بكار وفي الحديث ( ان في جهنم واديا تستعيذ جهنم من ذلك الوادي في كل يوم مائة مرة أعد ذلك للمرائين ) وفي الحديث ( اتقوا الشرك الأصغر ) قيل وما الشرك الأصغر قال ( الريا ) وفي الحديث ( ان أخوف ما أخاف على أمتي الشرك الخفي فإياكم وشرك السرائر فان الشرك أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء ) فشق على الناس فقال عليه السلام ( أفلا أدلكم على ما يذهب