الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
295
تفسير روح البيان
لسانهم فقالوا له جئنا ننظر كيف تطلع الشمس قال فبينما نحن كذلك إذ سمعنا كهيئة الصلصلة فغشى علىّ ثم أفقت وهم يمسحوننى بالدهن فلما طلعت الشمس على الماء إذ هو فوق الماء كهيئة الزيت فادخلونا سربا لهم فلما ارتفع النهار خرجوا إلى البحر يصطادون السمك ويطرحونه في الشمس فينضج لهم عن مجاهد من لا يلبس الثياب من السودان عند مطلع الشمس أكثر من جميع أهل الأرض وهم الزنج وقال الكاشفي [ ايشان قوم منسل بودند ] وقال السهيلي رحمه اللّه هم أهل جابلق بالفتح وهي مدينة لها عشرة آلاف باب بين كل بابين فرسخ يقال لها بالسريانية مرقيشا وهم نسل مؤمني قوم عاد الذين آمنوا بهود عليه السلام وأهل جابلق آمنوا بالنبي عليه السلام ليلة اسرى به ووراء جابلق أمم وهم من نسل وثاقيل وفارس وهم لم يؤمنوا بالنبي عليه السلام قال في التأويلات النجمية في الآية إشارة إلى أن هذا العالم عالم الأسباب لم يبلغ أحد إلى شئ من الأشياء ولا إلى مقصد من المقاصد الا ان مكنه اللّه تعالى وآتاه سبب بلاغ ذلك الشيء والمقصد ووفقه لاتباع ذلك السبب فباتباع السبب بلغ ذو القرنين مغرب الشمس ومطلعها كَذلِكَ اى امر ذي القرنين كما وصفناه لك في رفعة المحل وبسطة الملك أو امره فيهم كامره في أهل الغرب من التخيير والاختيار قال الكاشفي [ همچنان كرد إسكندر با ايشان كه با أهل مغرب كرد وبجانب قطر أيسر روان شد وبقومي رسيد كه ايشان را تأويل خوانند وبايشان همان سلوك نمود ] وَقَدْ أَحَطْنا بِما لَدَيْهِ من الأسباب والعدد . وبالفارسية [ وبدرستى كه ما احاطه داشتيم بآنچه نزديك أو بود ] خُبْراً تمييز اى علما تعلق بظواهره وخفاياه . وبالفارسية [ از روى آگاهى ] يعنى ان ذلك من الكثرة بحيث لا يحيط به الا علم اللطيف الخبير فانظر إلى سعة لطف اللّه تعالى وإمداده بمن شاء من عباده فإنه ذكر وهب بن منبه ان ذا القرنين كان رجلا من أهل الإسكندرية ابن امرأة عجوز من عجائزهم ليس لها ولد غيره وكان خارجا عن قومه ولم يكن بأفضلهم حسبا ولا نسبا ولكنه نشأ في ذات حسن وجمال وحلم ومروءة وعفة من لدن كان غلاما إلى أن بلغ رجلا ولم يزل منذ نشأ يتخلق بمكارم الأخلاق ويسمو إلى معالى الأمور إلى أن علاصيته وعز في قومه والقى اللّه تعالى عليه الهيبة ثم إنه زاد به الأمر إلى أن حدث نفسه بالأشياء فكان أول ما اجمع عليه رأيه الإسلام فاسلم ثم دعا قومه إلى الإسلام فاسلموا عنوة منه عن آخرهم ثم كان من امره ما كان [ إسكندر را پرسيدند مشرق ومغرب بچه كرفتى كه ملوك پيشين را خزائن ولشكر بيش از تو بود چنين فتح ميسر نشد كفت بعون خداى عز وجل كه هر مملكت را كه كرفتم رعيتش را نيازردم ونام پادشاهان را جز بنيكويى نبردم بزركش نخوانند أهل خرد * كه نام بزركان بزشتى برد وقال بعضهم فلم ار مثل العدل للمرء رافعا * ولم ار مثل الجور للمرء واضعا كنت الصحيح وكنامنك في سقم * فان سقمت فانا السالمون غدا