الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
277
تفسير روح البيان
ابتدئ ببيانه وفيه إيذان بان كل ما صدر عنه فله حكمة وغاية حميدة البتة وهذا من آداب المتعلم مع العالم والتابع مع المتبوع قال في التأويلات النجمية ومن الآداب ان يسد على نفسه باب السؤال فلا يسأل الشيخ عن شئ حتى يحدث له منه ذكرا اما بالقال واما بالحال انتهى - روى - ان لقمان دخل على داود عليه السلام وهو يسرد دروعا ولم يكن رآها قبل ذلك فتعجب منه فأراد ان يسأله ذلك فمنعته الحكمة فامسك نفسه ولم يسأله فلما فرغ قام داود ولبسها ثم قال نعم الدرع للحرب . وقيل كان يتردد اليه سنة وهو يريد ان يسأل ذلك فلم يسأل قالت الحكماء ان كان الكلام من فضة فالصمت من ذهب وعن بعض الكبار الصمت على قسمين صمت باللسان عن الحديث بغير اللّه مع غير اللّه جملة وصمت بالقلب عن خاطر كونى البتة فمن صمت لسانه ولم يصمت قلبه خف وزره ومن صمت قلبه ولم يصمت لسانه فهو ناطق بلسان الحكمة ومن صمت لسانه وقلبه ظهر له سره وتجلى له ربه ومن لم يصمت لسانه وقلبه كان مسخرة للشيطان فعلى العاقل ان يجتهد حتى يسلم قلبه من الانقباض ولسانه من الاعتراض وينسى ما سوى اللّه تعالى ولا تلعب به الافكار ويصبر عند مظان الصبر ويستسلم لامر اللّه الملك الغفار فان اللّه تعالى في كل شئ حكمة وفي كل تلف عوضا : وفي المثنوى لا نسلم واعتراض از ما برفت * چون عوض مىآيد از مفقود زفت « 1 » چونكه بي آتش مرا كرمى رسد * راضيم كر آتش ما را كشد بي چراغى چون دهد أو روشنى * كر چراغت شد چه افغان ميكنى دانهء پر مغز با خاك دژم * خلوتى وصحبتي كرد از كرم « 2 » خويشتن در خاك كلى محو كرد * تا نماندش رنك وبوى سرخ وزرد از پس آن محو قبض أو نماند * بر كشاد وبست شد مركب براند نسأل اللّه تعالى ان يجعلنا من أهل الخلوة به والصحبة بالأهل والتسليم للامر فَانْطَلَقا اى ذهب موسى والخضر عليهما السلام على الساحل يطلبان السفينة واما يوشع فقد صرفه موسى إلى بني إسرائيل وقال الكاشفي [ ويوشع بر عقب ايشان ميرفت ] يقول الفقير وهو الظاهر فان تثنية الفعل انما هي لأجل الانتقال من قصة موسى مع يوشع إلى قصته مع الخضر فكان يوشع تبعا لهما فلم يذكر ويدل على هذا قوله عليه السلام ( مرت بهم سفينة فكلموهم ان يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوا بغير نول ) على ما في المشارق ولا مقتضى لرده إلى بني إسرائيل فان هارون عليه السلام كان معهم واللّه اعلم حَتَّى إِذا رَكِبا دخلا فِي السَّفِينَةِ وقال في الإرشاد في سورة هود معنى الركوب العلو على شئ له حركة اما إرادية كالحيوان أو قسرية كالسفينة والعجلة ونحوهما فإذا استعمل في الأول يوفر له حظ الأصل فيقال ركبت الفرس وان استعمل في الثاني يلوح بمحلية المفعول بكلمة في فيقال ركبت في السفينة وفي الجلالين حَتَّى إِذا رَكِبا البحر فِي السَّفِينَةِ - روى - انهما مرا بالسفينة فاستحملا ملاحيها فعرفوا الخضر فحملوهما بغير نول بفتح النون اى بغير اجرة خَرَقَها ثقبها الخضر وشقها لما بلغوا اللج اى معظم الماء حيث أخذ فاسا فقلع بغتة اى على غفلة من القوم من ألواحها
--> ( 1 ) در أواسط دفتر سوم در بيان بقيهء قصهء نابينا ومصحف خواند أو بإذن اللّه ( 2 ) در أواسط دفتر سوم در بيان هفت مرد شدن ان هفت درخت