الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

254

تفسير روح البيان

مِمَّا فِيهِ من الذنوب ومن ظهورها لأهل الموقف شد سيه چون نامهاى تعزيه * بر معاصي متن نامه حاشية جمله فسق ومعصيت بد يكسرى * همچو دار الحرب پر از كافرى آنچنان نامه پليد وپر وبال * در يمين نايد در آمد در شمال خود همينجا نامهء خود را ببين * دست چب را شايد آن در يمين چون نباشى راست مىدان كه چبى * هست پيدا نعرهء شير وكبى كر چپى با حضرت أو راست باش * تا ببينى دست برد لطفهاش وَيَقُولُونَ عند وقوفهم على تضاعيفه نقيرا وقطميرا تعجبا من شأنه يا وَيْلَتَنا منادين لهلكتهم التي هلكوا بها من بين الهلكات مستدعين لها ليهلكوا ولا يروا هول ما لا قوه فان الويل والويلة الهلكة اى يا هلكتنا احضرى وتعالى فهذا أوانك ما لِهذَا الْكِتابِ قال البقاعي رسم لام الجر وحده إشارة إلى أنهم صاروا من قوة الرعب وشدة الكرب يقفون على بعض الكلمة اى أىّ شئ له حال كونه لا يُغادِرُ لا يترك صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً من الزلل تصدر عن جانيها إِلَّا أَحْصاها حواها وضبطها وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما الصغيرة التبسم والكبيرة القهقهة وعن سعيد بن جبير الصغيرة المسيس والكبيرة الزنا وفي التأويلات النجمية الصغيرة كل تصرف في شئ بالشهوة النفسانية وان كان من المناجاة والكبيرة التصرف في الدنيا على حبها وان كان من حلالها لان حب الدنيا رأس كل خطيئة انتهى وفي الحديث ( إياكم ومحقرات الذنوب فان محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى طبخوا اخبزتهم ) وفي الحديث ( إياكم ومحقرات الذنوب فإنها تجيئ يوم القيامة كأمثال الجبال وكفارتها الصدقة ) وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا في الدنيا من السيئات أو جزاء ما عملوا حاضِراً مثبتا في كتابهم وفي التأويلات لأنهم كتبوا صالح أعمالهم بقلم أفعالهم في صحائف قلوبهم وسوء أعمالهم في صحائف نفوسهم وقد يوجد عكس ما في هذه الصحائف على صفحات الأرواح نورانيا أو ظلمانيا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً فيكتب ما لم يعمل من السيئات أو يزيد في عقابه الملائم لعمله فيكون إظهارا لمعدلة القلم الأزلي وفي التأويلات فإن كان النور غالبا على صفحة روحه فهو من أهل الجنة وان كانت الظلمة غالبة عليها فهو هالك ومن لا يشوب نوره بالظلمة فهو من أهل الدرجات والقربات ومن أدركته الجذبات وبدلت سيآته بالحسنات واخرج إلى النور الحقيقي من الظلمات فهو في مقعد صدق عند مليك مقتدر انتهى فعليك بالحسنات والكف عن السيئات فان كل أحد يجد ثمرة شجرة اعماله عن عائشة رضى اللّه عنها انها كانت جالسة ذات يوم إذ جاءت امرأة قد سترت يدها في كمها فقالت عائشة مالك لا تخرجين يدك من كمك قالت لا تسألينى يا أم المؤمنين انه كان لي أبوان وكان أبى يحب الصدقة واما أمي فكانت تبغض الصدقة فلم أرها تصدقت بشئ إلا قطعة شحم وثوبا خلقا فلما ماتا رأيت في المنام قد قامت القيامة ورأيت أمي قائمة بين الخلق واضعة الخلقان على عورتها ورأيت الشحم بيدها وهي تلحسه وتنادى واعطشاه