الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

255

تفسير روح البيان

ورأيت أبى على شفير الحوض وهو يسقى الماء ولم يكن عند أبى صدقة أحب اليه من سقى الماء فأخذت قدحا من ماء فسقيت أمي فنوديت من فوق ألا من سقاها شلت يده فاستيقظت وقد شلت يدي : قال الحافظ قدس سره دهقان سال خورده چه خوش گفت با پسر * اى نور چشم من بجز از كشته ندروى قال الشيخ سعدى قدس سره كنون وقت تخمست اگر پرورى * گر اميدوارى كه خرمن برى بشهر قيامت مرو تنگدست * كه وجهي ندارد بغفلت نشست مكن عمر ضايع بافسوس وحيف * كه فرصت عزيزست والوقت سيف وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اى اذكر وقت قولنا لهم اسْجُدُوا لِآدَمَ سجود تحية وتكريم لا سجود عبادة وكان ذلك مشروعا في الأمم السالفة ثم نسخ بالسلام فَسَجَدُوا جميعا غير الأرواح العالية امتثالا للامر وانما لم يسجد الملائكة العالون لأنهم لم يؤمروا بالسجود وقد سبق في سورة الحجر إِلَّا إِبْلِيسَ فإنه لم يسجد بل أبى واستكبر وكأنه قيل ما باله لم يسجد فقيل كانَ مِنَ الْجِنِّ اى كان أصله جنيا خلق من نار السموم ولم يكن من الملائكة وانما صح الاستثناء المتصل لأنه امر بالسجود معهم فغلبوا عليه في قوله فَسَجَدُوا ثم استثنى كما يستثنى الواحد منهم استثناء متصلا كقولك خرجوا الا فلانة لامرأة بين الرجال قال في كتاب التكملة قيل إن المراد بقوله كانَ مِنَ الْجِنِّ اى كان أول الجن لان الجن منه كما أن آدم من الانس لأنه أول الانس وقيل إنه كان بقايا قوم يقال لهم الجن كان اللّه تعالى قد خلقهم في الأرض قبل آدم فسفكوا الدماء وقاتلتهم الملائكة وقيل إنه كان من قوم خلقهم اللّه وقال لهم اسجدوا لآدم فأبوا فبعث اللّه عليهم نارا أحرقتهم ثم خلق هؤلاء بعد ذلك فقال لهم اسجدوا لآدم ففعلوا وأبى إبليس لأنه كان من بقية أولئك الخلق قال البغوي كان اسمه عزازيل بالسريانية وبالعربية الحارث فلما عصى غير اسمه وصورته فقيل إبليس لأنه ابلس من الرحمة اى يئس والعياذ باللّه تعالى فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ اى خرج عن طاعته فالامر على حقيقته جعل عدم امتثاله للامر خروجا عنه ويجوز ان يكون المراد المأمور به وهو السجود والفاء للسببية لا للعطف اى كونه من الجن سبب فسقه ولو كان ملكا لم يفسق عن امر ربه لان الملك معصوم دون الجن والانس قال في التأويلات النجمية فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ وخلع قلادة التقليد عن عنقه ليعلم ان الأصيل لا يخطئ وعند الامتحان يكرم الرجل أو يهان كما أن البعرة تشابه المسك وتعارضه في الصورة فلما امتحنا بالنار تبين المقبول من المردود والمبغوض من المودود : وقال الحافظ قدس سره خوش بود اگر محك تجربه آمد بميان * تا سيه روى شود هر كه دروغش باشد أَ فَتَتَّخِذُونَهُ الهمزة للانكار والتعجب والفاء للتعقيب اى عقيب علمكم يا بني آدم بصدور الفسق عن إبليس تتخذونه وَذُرِّيَّتَهُ اى أولاده واتباعه جعلوا ذريته مجازا قال الكاشفي [ كويند بمعنى اتباع وتسميهء ايشان بذريت از قبيل مجاز بود وأكثر برانند