الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
225
تفسير روح البيان
على منهاج خرق العادة كرامة لهم وحقيقتها الجهة ذات اسم اليمين اى الجهة المسماة باسم اليمين وَإِذا غَرَبَتْ اى تراها عند غروبها تَقْرِضُهُمْ القرض القطع ومنه المقراض اى تقطعهم ولا تقربهم ذاتَ الشِّمالِ اى جهة ذات شمال الكهف اى جانبه الذي يلي المشرق وفي القاموس تقرضهم ذات الشمال اى تخلفهم شمالا وتجاوزهم وتقطعهم وتتركهم على شمالها وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ الفجوة الفرجة وما اتسع من الأرض وساحة الدار وهي جملة حالية مبنية لكون ذلك امرا بديعا اى تراها تميل عنهم يمينا وشمالا ولا تحوم حولهم في نهارهم كله مع أنهم في متسع من الأرض اى في وسط معرض لاصابتها لولا أن صرفتها عنهم يد التقدير ذلِكَ اى ما صنع اللّه بهم من تزاور الشمس وقرضها حالتي الطلوع والغروب مع كونهم في موقع شعاعها مِنْ آياتِ اللَّهِ العجيبة الدالة على كمال علمه وقدرته وحقية التوحيد وكرامة أهله عنده مِنْ [ هر كه ] يَهْدِ اللَّهُ إلى الحق بالتوفيق له فَهُوَ الْمُهْتَدِ الذي أصاب الفلاح واهتدى إلى السعادة كلها فلن يقدر على إضلاله أحد والمراد اما الثناء عليهم بأنهم المهتدون أو التنبيه على أن أمثال هذه الآية كثيرة ولكن المنتفع بها من وفقه اللّه للاستبصار بها وَمَنْ يُضْلِلْ اى يخلق فيه الضلالة لصرف اختياره إليها فَلَنْ تَجِدَ لَهُ ابدا وان بالغت في التتبع والاستقصاء وَلِيًّا ناصرا مُرْشِداً يهديه إلى الفلاح لاستحالة وجوده في نفسه لا انك لا تجده مع وجوده أو إمكانه وَتَحْسَبُهُمْ تظنهم والخطاب فيه كما في ترى أَيْقاظاً متنبهين جمع يقظ بفتح القاف وكسرها وهو اليقظان ومدار الحسبان انفتاح عيونهم على هيئة الناظر وَهُمْ رُقُودٌ نيام جمع راقد مثل بكيا وجثيا في سورة مريم جمع باك وجاث والأصل بكوى وجثوى على وزن رقود [ در كشف الاسرار آورده كه اين حال نمودار كار جوانمردان طريقتست چون بظواهر ايشان در نكرى بيني كه جلوه كراند در ميدان اعمال وچون سرائر ايشان در يأبى بيني كه از هم فارغند در بوستان لطف ذو الجلال بباطن مست وبظاهر هشيار بمعنى بيكار وبصورت در كار ] ظاهري با اين وآن در ساخته * باطني از جملهء وا پرداخته وَنُقَلِّبُهُمْ في رقدتهم بأيدي الملائكة ذاتَ الْيَمِينِ نصب على الظرفية اى جهة تلى ايمانهم وَذاتَ الشِّمالِ اى جهة تلى شمائلهم كيلا تأكل الأرض ما يليها من أبدانهم على طول الزمان قال أبو هريرة رضى اللّه عنه كانت لهم تقلبتان في السنة وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما تقلبة واحدة من جانب إلى جانب لئلا تأكل الأرض لحومهم وذلك في يوم عاشوراء وتعجب منه الامام وقال إن اللّه قادر على حفظهم من غير تقليب وأجاب عنه سعدى المفتى بقوله لا ريب في قدرة اللّه ولكن تعالى جعل لكل شئ سببا في أغلب الأحوال انتهى قال بعض الكبار الميل إلى اليمين عند النفي حين التلفظ بكلمة الشهادة وإلى اليسار عند الإثبات مأخوذ من هذه الآية الشريفة قال في التأويلات النجمية فيه إشارة لطبقة وهي ان المريد الذي يربيه اللّه بلا واسطة المشايخ يحتاج إلى أن يكون كالميت بين يدي الغسال مسلما نفسه بالكلية اليه مدة ثلاثمائة سنة وتسع سنين حتى تبلغ مبلغ الرجال والمريد الذي يربيه اللّه