الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

211

تفسير روح البيان

قرأوا الكتب السالفة من قبل تنزيله وعرفوا حقيقة الوحي وامارات النبوة وتمكنوا من التمييز بين الحق والباطل والمحق والمبطل نحو عبد اللّه بن سلام واتباعه من اليهود والنجاشي وأصحابه من النصارى إِذا يُتْلى اى القرآن عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ [ بيفتند بر زنخهاى خود ] اى يسقطون على وجوههم فاللام بمعنى على والأذقان الوجوه على سبيل التعبير عن الكل بالجزء مجازا سُجَّداً اى حال كونهم ساجدين تعظيما لامر اللّه وهو تعليل لما يفهم من قوله آمنوا به أولا تؤمنوا من عدم المبالاة بذلك اى ان لم تؤمنوا فقد آمن به أحسن ايمان من هو خير منكم * قال البيضاوي ذكر الذقن لأنه أول ما يلقى الأرض * من وجه الساجد واللام فيه لاختصاص الخرور به * قال سعدى المفتى في حواشيه فيه بحث فإنه ظاهران أول ما يلقى الأرض من وجه الساجد جبهته وانفه الا ان يقال إن طريق سجدتهم غير ما عرفناه انتهى * يقول الفقير معنى اللقاء هنا كون الذقن أقرب شئ إلى الأرض من الانف والجبهة حال السجدة إذا لا قرب إلى الأرض بالنسبة إلى حال الخرور الركبة ثم اليدان ثم الرأس وأقرب اجزاء الرأس الذقن والأقرب . إلى السماء بالإضافة إلى حال الرفع الرأس وأقرب اجزاء الرأس الجبهة فافهم وَيَقُولُونَ في سجودهم سُبْحانَ رَبِّنا [ پاكست پروردگار ما ] عما يفعل الكفرة من التكذيب أو عن خلفه وعده الذي في الكتب السالفة ببعث محمد وإنزال القرآن عليه إِنْ اى ان الشأن كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا كائنا لا محالة واقعا البتة لان الخلف نقص وهو محال على اللّه تعالى * يقول الفقير الظاهر أن المراد بالوعد وعد الآخرة كما يدل عليه سياق الآية من قصة موسى وفرعون وما قبلها من قصة قريش في انكار البعث واللّه اعلم وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ اى حال كونهم باكين من خشية اللّه تعالى كرر الخرور للأذقان لاختلاف السبب فان الأول لتعظيم امر اللّه والثاني لما اثر فيهم من مواعظ القرآن * وعن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم ( تضرعوا وابكوا فان السماوات والأرض والشمس القمر والنجوم يبكون من خشية اللّه ) وَيَزِيدُهُمْ اى القرآن بسماعهم خُشُوعاً كما يزيدهم علما ويقينا باللّه والخشوع [ فروتنى ] وتضرع * واعلم أن التواضع والسجود من شأن الأرواح والبكاء والخشوع من شأن الأجساد وانما أرسلت الأرواح إلى الأجساد لتحصيل هذه المنافع في العبودية * قال الكاشفي [ اين سجدهء چهارم است از سجدات قرآن وحضرت شيخ قدس سره اين را سجود العلماء خوانده وفرموده كه بحقيقت اين سجود متجليست زيرا كه خشوع از وقوع تجلى باشد بر ظاهر يا بر هر دو وچون خبر داد كه خشوع ايشان زيادة ميشود وخشوع نمىباشد الا از تجلى الهى پس زيادتئ خشوع دليل زيادتئ تجلى باشد وبر آن تقدير اين سجود تجلى بود وساجد بايد كه ببركت اين سجده از فيض تجلى بهره‌مند وخضوع أو بيفزايد ] ما تجلى اللّه لشئ الا خضع له لمعهء نور تجلى از قدم * بر حدوث افتد فرو ريزد ز هم پس خضوع اينجا زوال هستى است * وز بلندى موجب اين پستى است