الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
187
تفسير روح البيان
مظهرى كشت كلى وجامع * سر ذات از صفات از لامع شد تفاصيل كون را مجمل * بر مثال تعين أول بوى اين دائره مكمل شد * آخر اين نقطه عين أول شد يَوْمَ نَدْعُوا نصب بإضمار اذكر على أنه مفعول به كُلَّ أُناسٍ [ هر كروهى را از بني آدم ] والأناس جمع الناس كما في القاموس بِإِمامِهِمْ اى بمن ائتموا به من نبي فيقال يا أمة موسى ويا أمة عيسى ونحو ذلك أو مقدم في الدين فيقال يا حنفي ويا شافعي ونحوهما أو كتاب فيقال يا أهل القرآن ويا أهل الإنجيل وغيرهما أو دين فيقال يا مسلم ويا يهودي ويا نصراني ويا مجوسي وغير ذلك وفي التأويلات النجمية يشير إلى ما يتبعه كل قوم وهو امامهم . فقوم يتبعون الدنيا وزينتها وشهواتها فيدعون يا أهل الدنيا . وقوم يتبعون الآخرة ونعيمها ودرجاتها فيدعون يا أهل الآخرة . وقوم يتبعون الرسول صلى اللّه عليه وسلم محبة للّه وطلبا لقربته ومعرفته فيدعون يا أهل اللّه وقيل الامام جمع أم كخف وخفاف والحكمة في دعوتهم وأمهاتهم إجلال عيسى عليه السلام وتشريف الحسنين رضى اللّه عنهما إذ في نسبتهما إلى أمهما اظهار انتسابهما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نسبا بخلاف نسبتهما إلى أبيهما والستر على أولاد الزنى وينصره ما روى عن عائشة رضى اللّه عنها وابن عباس رضى اللّه عنهما ان النبي عليه الصلاة والسلام قال ( ان اللّه يدعو الناس يوم القيامة بامهاتهم سترا منه على عباده ) كما في بحر العلوم ويؤيده أيضا حديث التلقين حيث قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( إذا مات أحد من إخوانكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل يا فلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب ثم يقول يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعدا ثم يقول يا فلان ابن فلانة فإنه يقول أرشدك اللّه رحمك اللّه ولكن لا تشعرون فليقل اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة ان لا اله الا اللّه وان محمدا عبده ورسوله وانك رضيت باللّه ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى اللّه عليه وسلم نبيا وبالقرآن اماما وبالكعبة قبلة فان منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه يقول انطلق لا نقعد عند من لقن حجته فيكون حجيجه دونهما ) فقال رجل يا رسول اللّه فإن لم يعرف اسم أمه قال ( فلينسبه إلى حواء ) ذكره الامام السخاوي في المقاصد الحسنة وصححه بأسانيده وكذا الامام القرطبي في تذكرته وفهم منه شيئان الأول استحباب القيام وقت التلقين والثاني ان المرء يدعى باسمه واسم أمه لا باسم أبيه ولكن جاء في أحاديث المقاصد والمصابيح انه عليه السلام قال ( انكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم ) ولعله لا يخالف ما سبق فإنه ورد ترغيبا في تحسين الأسماء وتغيير القبيح منها إذ كانوا يسمون بالأسماء القبيحة على عادة الجاهلية مثل المضطجع واصرم وعاصية ونحوها وكان عليه السلام يغير القبيح إلى الحسن فغير اصرم وهو من الصرم بمعنى القطع إلى زرعة وهو بالضم والسكون قطعة من الزرع كأنه قال لست مقطوعا بل أنت فنيت متصل بالأصل وغير المضطجع إلى المنبعث وعاصية إلى جميلة فَمَنْ [ هر كه را ] أُوتِيَ [ داده شود ] يومئذ من أولئك المدعوين كِتابَهُ صحفة اعماله بِيَمِينِهِ وهم السعداء وفي إيتاء الكتاب من جانب اليمين تشريف لصاحبه وتبشير فَأُولئِكَ الجمع باعتبار معنى من