الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
154
تفسير روح البيان
ترا نيست اين تكيه بر كردكار * كه مملوك را بر خداوندكار قال هرم لأويس القرني رحمه اللّه اين تأمرني ان أكون فأومأ إلى الشام فقال الهرم كيف المعيشة بها قال أويس أف لهذه القلوب قد خالطها الشك فما تنفعها العظة إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ذنبا عظيما لما فيه من هدم بنيان اللّه وقطع النسل . والخطء كالاثم وزنا ومعنى من خطئ وقرئ خطا بفتحتين بالقصر والمد اعلم أن من أول هذه الآية إلى قوله تعالى مَلُوماً مَدْحُوراً عشر آيات وهو إشارة إلى تبديل عشر خصال مذمومة بعشر خصال محمودة اما المذمومات فاولها البخل وثانيها الأمل وهما في قوله تعالى وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ فان البخل وطول الأمل حملهم على قتل أولادهم فدلهم على تبديلهما بالسخاء والتوكل بقوله نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ - يحكى - ان يحيى بن زكريا عليهما السلام لقى إبليس في صورته فقال له يا إبليس أخبرني بأحب الناس إليك وابغض الناس إليك فقال أحب الناس إلى المؤمن البخيل وابغضهم إلى الفاسق السخي قال يحيى وكيف ذلك قال لان البخيل قد كفاني بخله والفاسق السخي أتخوف ان يطلع اللّه عليه في سخاه فيقبله ثم ولى وهو يقول لولا انك يحيى لم أخبرك قالوا ولا ينبغي ان يلجئ أهل بيته على الزهد بل يدعوهم اليه فان أجابوا والا تركهم ووسع عليهم في دنياهم من غير خروج عن حد الاعتدال وفعل بنفسه ما شاء وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى بالقصر وإتيان المقدمات من القبلة والغمزة والنظر بالشهوة فضلا عن أن تباشروه . وقرئ بالمد لغتان أو مصدر زانى زناء كقاتل قتالا كما في الكواشي إِنَّهُ اى الزنى كانَ فاحِشَةً فعلة ظاهرة القبح متجاوزة الحد وهو كالقتل فان فيه تضييع الأنساب فان من لم يثبت نسبه ميت حكما وَساءَ سَبِيلًا اى بئس طريق الزنى لأنه يجر صاحبه إلى النار وهو طريق أيضا إلى قطع الأنساب وتهيج الفتن وفي الحديث ( إذا زنى العبد خرج منه الايمان فكان على رأسه كالظلة فإذا انقطع رجع اليه الايمان ) - وروى - عن بعض الصحابة رضى اللّه عنه أنه قال إياكم والزنى فان فيه ست خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة . فاما التي في الدنيا فنقصان الرزق يعنى تذهب البركة من الرزق ويصير محروما من الخير ونقصان العمر والبعض في قلوب الناس فإنه يذهب بالبهاء . واما الثلاث التي في الآخرة فغضب الرب وشدة الحساب والدخول في النار وفي الخبر ( العينان تزنيان واليدان تزنيان ) : وفي المثنوى مرغ زان دانه نظر خوش ميكند * دانه هم از دور راهش مىزند « 1 » اين نظر از دور چون تيرست وسم * عشقت افزون مىشود صبر تو كم واعلم أن غلبة الشهوة تورث الزنى فالشهوة هي الثالثة من العشر المذمومة فتبدلها اللّه تعالى بالعفة حين نهاهم عن الزنية - حكى - انه كان بالبصرة رجل معروف بالمسكى لأنه كان يفوح منه رائحة المسك فسئل عنه فقال كنت من أحسن الناس وجها وكان لي حياء فقيل لأبي لو أجلسته في السوق لا نبسط مع الناس فأجلسني في حانوت بزاز فجاءت عجوز فطلبت متاعا فأخرجت لها ما طلبت فقالت لو توجهت معي لثمنه فمضيت معها حتى أدخلتني في قصر عظيم
--> ( 1 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان قصهء عطارى كه سنك ترازوى أو از كل