الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
131
تفسير روح البيان
تظهرون الظهر واطلاق التسبيح بمعنى الصلاة جاء في قوله تعالى فَلَوْ لا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ قال القرطبي اى من المصلين وفي الكشاف عن ابن عباس رضى اللّه عنهما كل تسبيح في القرآن فهو صلاة والعمدة في الصلاة الطهارة الباطنة وحضور القلب : وفي المثنوى روى ناشسته نبيند روى خور * لا صلاة كفت الا بالطهور وهو بالفتح مصدر بمعنى التطهير ومنه ( مفتاح الصلاة الطهور ) واسم لما يتطهر به كما في المغرب قال الحافظ طهارت ار نه بخون جكر كند عاشق * بقول مفتى عشقش درست نيست نماز « 1 » وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ اى التوراة جملة واحدة بعد ما اسريناه إلى الطور وَجَعَلْناهُ اى ذلك الكتاب هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ هاديا لأولاد يعقوب يهتدون إلى الحق والصواب بما فيه من الاحكام والخطاب أَلَّا تَتَّخِذُوا ان مفسرة لما يتضمنه الكتاب من الأمر والنهى بمعنى اى كما في قوله كتبت اليه ان افعل كذا قال الكاشفي [ وگفتيم مر ايشانرا كه آيا فرا ميگيريد ] مِنْ دُونِي [ بجز از من ] وَكِيلًا [ پروردگارى كه مهم خود بدو گذاريد ] قوله من دونى بمعنى غيرى أحد مفعولى لا تتخذوا ومن مزيدة ذُرِّيَّةَ اى يا ذرية مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ في السفينة أو نصب على الاختصاص بتقدير اعني يقال ذرأ خلق والشيء كثر ومنه الذرية مثلثة لنسل الثقلين كما في القاموس . والمراد تأكيد الحمل على التوحيد بتذكير انعامه عليهم في ضمن إنجاء آبائهم من الغرق في سفينة نوح قال في الكواشي هذا منة على جميع الناس لأنهم كلهم من ذرية من أنجى في السفينة من الغرق . والمعنى كانوا مؤمنين فكونوا مثلهم واقتفوا بآثار آبائكم قال الكاشفي [ مراد سامست كه إبراهيم عليه السلام جد بني إسرائيل است از نسل أو بود يعنى نعمت نجات از طوفان كه به پدر شما ارزانى داشتيم ياد كنيد وشكر گوييد ] إِنَّهُ اى نوحا عليه السلام كانَ عَبْداً شَكُوراً كثير الشكر في مجامع حالاته وكان إذا أكل قال الحمد للّه الذي أطعمني ولوشاء اجاعنى وإذا شرب قال الحمد للّه الذي سقاني ولوشاء أظمأني وإذا اكتسى قال الحمد للّه الذي كساني ولوشاء جردنى وإذا تغوط قال الحمد للّه الذي اخرج عنى أذاه في عافية ولوشاء حبسه - وروى - انه كان إذا أراد الإفطار عرض طعامه على من آمن به فان وجده محتاجا آثره به وفيه إيذان بان إنجاء من معه كان ببركة شكره عليه السلام وحث الذرية على الاقتداء به وزجر لهم عن الشرك الذي هو أعظم مراتب الكفران * وفي التأويلات النجمية إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً اى كان نوح عبدا شكورا يرى الضراء نعمة منا كما يرى السراء نعمة منا فيشكرنا في الحالتين جميعا فلما بالغ في الشكر سمى شكورا فاللّه تعالى بالغ في ازدياد النعمة جزاء لمبالغته في الشكر حتى أنعم على ذرية من حملهم مع نوح وهم بنوا إسرائيل بايتاء التوراة الهادية إلى التوحيد المنجية من الشرك وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ يقال قضى اليه أنهاه وأبلغه اى أعلمناهم وأوحينا إليهم وحيا جزما وبينا فِي الْكِتابِ في التوراة فان الانزال والوحي إلى موسى إنزال ووحي إليهم لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ واللّه لتفسدن في ارض الشام وبيت المقدس مَرَّتَيْنِ مصدر والعامل فيه من غير لفظه اى إفسادا بعد إفساد
--> ( 1 ) در أواسط دفتر سوم در بيان مخصوص بودن يعقوب عليه السلام بچشيدن جام حق تعالى از روى يوسف عليه السلام