الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

95

تفسير روح البيان

ومعنى الآية ان الذين اضمروا الكفر والعداوة لا يخفون علينا وسنجازيهم على ما ابطنوا من سوء أعمالهم حق جزائهم فحقه ان يتقى ويحذر ولا يجترئ على شئ مما يخالف رضاه صورت ظاهر ندارد اعتبار * باطني بايد مبرا از غبار واعلم أن إصلاح القلب أهم من كل شئ إذ هو كالملك المطاع في إقليم البدن النافذ الحكم وظاهر الأعضاء كالرعية والخدم له والنفاق صفة من صفاته المذمومة وهو عدم موافقة الظاهر للباطن والقول للفعل وقال ناس لا بن عمر انا لندخل إلى سلطاننا وامرائنا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم إذا خرجنا من عندهم فقال كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وقال حذيفة ان المنافقين اليوم شر منهم على عهد رسول اللّه قالوا وكيف ذلك قال كانوا يومئذ يسرون واليوم يجهرون هر كه سازد نفاق پيشهء خويش * خوار گردد بنزد خالق وخلق ومن آفات القلب العداوة وعن علي رضى اللّه عنه أنه قال العداوة شغل هر كه پيشه كند عداوت خلق * از همه خيرها جدا گردد كه دلش خستهء عنا باشد * كه تنش بستهء بلا گردد وفي هذا المعنى قال حضرة الشيخ السعدي قدس سره دلم خانهء مهر يارست وبس * از ان جا نكنجد درو كين كس وفي الآية إشارة إلى حال أهل الإنكار فان كفار الشريعة كانوا يتغطون بثيابهم لئلا يسمعوا القرآن وكلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكذا كفار الحقيقة لا يصغون إلى ذكر الصوفية بالجهر ولا يقبلون على استماع اسرار المشايخ وحقائق القرآن بل يثنون صدورهم ويظنون أن اللّه تعالى لا يعلم سر هم ونجواهم ولا يجازيهم على اعراضهم عن الحق وعداوتهم لأهله تم الجزء الحادي عشر في الثامن عشر من ذي القعدة من سنة اثنتين ومائة والف الجزء الثاني عشر من الاجزاء الثلاثين وَما نافية مِنْ صلة دَابَّةٍ عام لكل حيوان يحتاج إلى الرزق صغيرا كان أو كبيرا ذكرا أو أنثى سليما أو معيبا طائرا أو غيره لان الطير يدب اى يتحرك على رجليه في بعض حالاته فِي الْأَرْضِ متعلق بمحذوف هو صفة لدابة اى ما فرد من افراد الدواب يستقر في قطر من أقطار الأرض إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها غذاؤها ومعاشها اللائق لتكفله إياه تفضلا ورحمة قال في التبيان هو إيجاب كرم لا وجوب حق انتهى لأنه لا حق للمخلوق على الخالق ولذا قال في الجامع الصغير يكره ان يقول الرجل في دعائه بحق نبيك أو بيتك أو عرشك أو نحوه الا ان يحمل على معنى الحرمة كما في شرح الطريقة وقال في بحر العلوم انما قال على اللّه بلفظ الوجوب