الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
89
تفسير روح البيان
امضى فيه اجبارا ومن رضى به طوعا عاش راضيا مرضيا ويكفى لنا موعظة حال رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم فإنه رضى بقضاء اللّه وصبر على بلائه فعاش حميدا وصار عاقبة امره إلى النصرة : وفي المثنوى صد هزاران كيميا حق آفريد * كيميايى همچو صبر آدم نديد « 1 » چونكه قبض آمد تو در وى بسط بين * تازه باش وچين ميفكن بر جبين « 2 » چشم كودك همچو خر در آخرست * چشم عاقل در حساب آخرست أو در آخر چرب مىبيند علف * وين ز قصاب آخرش بيند تلف آن علف تلخست كين قصاب داد * بهر لحم ما ترا زويى نهاد صبر مىبيند ز پرده اجتهاد * روى چون گلنار وزلفين مراد ومما وقع له صلى اللّه تعالى عليه وسلم من الأذية ما حدث به عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه قال كنا مع رسول اللّه في المسجد وهو يصلى وقد نحر جزور وبقي فرثه اى روثه في كرشه فقال أبو جهل أيكم يقوم إلى هذا القذر ويلقيه على محمد فقام عقبة بن أبي معيط وجاء بذلك الفرث فالقاه على النبي عليه السلام وهو ساجد فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض من شدة الضحك فهممنا اى خففنا ان نلقيه عنه حتى جاءت فاطمة رضى اللّه عنها فالقته عنه وأقبلت عليهم تشتمهم وكان بجواره صلى اللّه تعالى عليه وسلم جماعة منهم أبو لهب والحكم بن العاص ابن أمية وعقبة بن أبي معيط وكانوا يطرحون عليه الأذى فإذا طرحوه عليه اخذه عليه السلام وخرج به ووقف على بابه ويقول يا ابن عبد مناف أي جوار هذا ثم يلقيه في الطريق وقال عليه عليه السلام مرة فيمن التزم أذية له من رؤساء قريش مخاطبا لأصحابه ( أبشروا فان اللّه تعالى مظهر دينه ومتمم كلمته وناصر نبيه ان هؤلاء الذين ترون مما يذبح على أيديكم عاجلا ) فوقع كما قال حيث ذبحهم الأصحاب بأيديهم يوم بدر وهذه الأذية لا يظن ظان انها منقصة له عليه السلام بل هي رفعة له ودليل على فخامة قدره وعلو مرتبته وعظيم رفعته ومكانته عند ربه لكثرة صبره عليه السلام وحلمه واحتماله مع علمه باستجابة دعائه ونفوذ كلمته عند اللّه تعالى وقد قال ( أشد الناس بلاء الأنبياء ) عليهم السلام فالأنبياء كالذهب والشدائد التي تصيبهم كالنار التي يعرض عليها الذهب فان ذلك لا يزيد الذهب إلا حسنا فكذا الشدائد لا تزيد الأنبياء الا رفعة : وفي المثنوى طبع را كشتند در حمل بدى * تا حمولى كر بود هست ايزدى « 3 » اى سليمان در ميان زاغ وباز * حلم حق شو با همه مرغان بساز اى دو صد بلقيس حلمت را زبون * كه اهد قومي انهم لا يعلمون نسأل اللّه تعالى ان يثبتنا على الحق المبين ويحكم لنا بالنصر على نفوسنا وهو خير الحاكمين تمت سورة يونس بالامداد الرحماني والتأييد الرباني في اليوم الحادي عشر يوم الاثنين في ذي القعدة الشريفة من سنة اثنتين ومائة والف ويتلوها سورة هود
--> ( 1 ) در أوائل دفتر سوم در بيان صبر آوردن لقمان عليه السلام چون ديد كه داود عليه السلام إلخ ( 2 ) در أواخر دفتر سوم در بيان پيدا شدن روح القدوس بصورت آدمي بر مريم إلخ ( 3 ) در أوائل دفتر چهارم در بيان تحمل كردن از هر بىادبى إلخ