الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
65
تفسير روح البيان
كانوا نياما والنائم لا يجد ألم شئ من الجراحات والناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا مردمان غافلند از عقبى * همه كويى بخفتگان مانند ضرر غفلتى كه مىوزرند * چون بميرند آنگهى دانند وفي الآيات نهى عن الشرك والذب وفي الحديث ( ألا أخبركم بشئ امر به نوح عليه السلام ابنه فقال يا بنى آمرك بأمرين وأنهاك عن أمرين آمرك ان تقول لا اله الا اللّه وحده لا شريك له فان السماء والأرض لو جعلتا في كفة ولا اله الا اللّه في كفة لرجح لا اله الا اللّه وآمرك ان تقول سبحان اللّه وبحمده فإنها صلاة الملائكة ودعاء الخلق وبها يرزق الخلق وأنهاك ان لا تشرك باللّه شيأ فان من أشرك باللّه فقد حرم اللّه عليه الجنة وأنهاك عن الكبر فان أحدا لا يدخل الجنة وفي قلبه مثقال حبة من خردل من كبر اى ان اللّه إذا أراد ان يدخله الجنة نزغ ما في قلبه من الكبر حتى يدخلها بلا كبر أو لا يدخلها دون مجازاة ان جازاه أو لا يدخلها مع المتقين أول وهلة يقول الفقير الظاهر أنه زجر بطريق التشديد وليس المراد كبر الكفر لأنه جاء في مقابلته . والحاصل ان الكبر وهو الارتفاع على الناس واحتقارهم من الكبائر التي تقرب من الكفر في الجزاء ومثله ترك الصلاة كما جاء ( من ترك الصلاة متعمدا فقد كفر ) وفي الحديث ( بر الوالدين يزيد في العمر والكذب ينقص الرزق والدعاء يرد القضاء ) رواه الأصبهاني . اما الأول فوارد على طريق الفرض وحث على البر بطريق المبالغة بان له من الأثر في الخير ما لو أمكن ان يبسط في عمر البار لكان ذلك ويجوز فرض المحال إذا تعلق بذلك حكمة قال تعالى قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ . واما الثاني فمعناه ان الكذب يمحق بركة الكذاب فيكون في حكم الناقص ويجوز على فرض المحال اى لو كان شئ ينقص الرزق لكان هو الكذب واما الثالث فالمراد ان الدعاء يرد القضاء المعلق الذي توقف رده على أسباب وشروط لا القضاء المبرم الذي لا يقبل التغير أصلا فعلى العاقل ان يجتهد في تحصيل التوحيد الحقاني برعاية الأوامر الشرعية والانتهاء عما نهى اللّه تعالى عنه من المحرمات القولية والفعلية والاجتناب عن المشاغل القلبية والاحتراز عن الميل إلى ما سوى الحضرة الأحدية فان الرجوع إلى تلك الحضرة لا إلى غيرها والتوحيد تحفة مقبولة ولا يقبل اللّه أحدا الا به والشرك سبب لعذابه كما قال تعالى ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذابَ الشَّدِيدَ وفيه إشارة إلى أن عذاب الدنيا بالنسبة إلى عذاب الآخرة كلا عذاب إذ كلما انتقل المرء من طور إلى طور وجد الأمر على الشدة وهو كذلك مبدأ ومعادا الا من تداركه اللّه تعالى بعنايته وخصه بتوفيق خاص من حضرته وَاتْلُ عَلَيْهِمْ اى على المشركين من أهل مكة نَبَأَ نُوحٍ خبره مع قومه لينزجروا بذلك عما هم عليه من الكفر والعناد وقال في البستان كان اسم نوح شاكرا وانما يسمى نوحا لكثرة نوحه وبكائه من خوف اللّه وهو أول من امر بنسخ الاحكام وامر بالشرائع وكان قبله نكاح الأخت حلالا فحرم ذلك على عهده وبعثه اللّه نبيا وهو يومئذ ابن أربعمائة وثمانين سنة إِذْ قالَ معمول لنبأ لا لقوله أتل لأنه مستقبل وإذ ماض والمراد بعض نبأه عليه السلام لا كل ما جرى بينه وبين قومه لِقَوْمِهِ اللام