الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

490

تفسير روح البيان

اگر چه آيينهء دارى از براي رخش * ولى چه سود كه دارى هميشه آينه تار بيا بصيقل توحيد ز آينه بردار * غبار شرك كه تا پاك كردد از ژنكار وفي التأويلات النجمية كان النبي عليه الصلاة والسلام مأمورا بإظهار مقامه وهو النبوة وبتعريف نفسه انه نذير للكافرين كما أنه بشير للمؤمنين وانه لما امر بالرحمة والشفقة ولين الجانب للمؤمنين بقوله وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ إظهارا للطف امر بالتهديد والوعيد والانذار بالعذاب للكافرين إظهارا للقهر بقوله وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ اى ننزل عليكم العذاب كما أنزلنا على المقتسمين وهو الذين اقتسموا قهر اللّه المنزل على أنفسهم بالأعمال الطبيعية غير الشرعية فإنها مظهر قهر اللّه وخزانته كما أن الأعمال الشرعية مظهر لطف اللّه وخزانته فمن قرع باب خزانة اللطف أكرم به وأنعم به عليه ومن دق باب خزانة القهر أهين به وعذب ثم اخبر عن أعمالهم التي اقتسموا قهر اللّه بها على أنفسهم بقوله الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ اى جزأوه اجزاء في الاستعمال فقوم قرأه وداموا على تلاوة ليقال لهم القراء وبه يأكلون وقوم حفظوه بالقراءات ليقال لهم الحافظ وبه يأكلون وقوم حصلوا تفسيره وتأويله طلبا للشهرة وإظهارا للفضل ليأكلوا به وقوم استخرجوا معانيه واستنبطوا فقهه وبه يأكلون وقوم شرعوا في قصصه واخباره ومواعظه وحكمه وبه يأكلون وقوم أولوه على وفق مذاهبهم وفسروه بآرائهم فكفروا لذلك ثم قال فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ انما عملوه باللّه وفي اللّه وللّه أو بالطبع في متابعة النفس للمنافع الدنيوية نظيره قوله لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ انتهى ما في التأويلات قوله عن صدقهم اى عنده تعالى لا عندهم كذا فسره الجنيد قدس سره وهو معنى لطيف عميق فان الصدق والإسلام عند الخلق سهل ولكن عند الحق صعب فتسأل اللّه تعالى ان يجعل اسلامنا وصدقنا حقيقيا مقبولا لا اعتباريا مردودا وعن أبي القاسم الفقيه أنه قال اجمع العلماء على ثلاث خصال انها إذا صحت ففيها النجاة ولا يتم بعضها الا ببعض الإسلام الخالص عن الظلمة وطيب الغذاء والصدق للّه في الأعمال قال في درياق الذنوب وكان عمر بن عبد العزيز يخاف مع العدل ولا يأمن العدول رؤى في المنام بعد موته باثنتي عشرة سنة فقال الآن تخلصت من حسابي فاعتبر من هذا يا من أكب على الأذى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ما موصولة والعائد محذوف اى فاجهر بما تؤمر به من الشرائع اى تكلم به جهارا وأظهره وبالفارسية [ پس آشكارا كن وبظاهر قيام نماى بآنچه فرستاده‌اند از أوامر ونواهى ] يقال صدع بالحجة إذا تكلم بها جهارا من الصديع وهو الفجر اى الصبح أو فاصدع فافرق بين الحق والباطل واكشف الحق وابنه من غيره من الصدع في الزجاجة وهو الإبانة كما قال في القاموس الصدع الشق في شئ صلب ثم قال وقوله تعالى فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ اى شق جماعاتهم بالتوحيد وفي تفسير أبى الليث كان رسول اللّه عليه السلام قبل نزول هذه الآية مستخفيا لا يظهر شيأ مما انزل اللّه تعالى حتى نزل فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ يقول الفقير كان عليه الصلاة والسلام مأمورا بإظهار ما كان من قبيل الشرائع والاحكام لا ما كان من قبيل المعارف