الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
477
تفسير روح البيان
با بدان يار گشت همسر لوط * خاندان نبوتش گم شد وذلك انها صحبت لوطا صورة لا سيرة وصحبت الكفرة صورة وسيرة فلم تنفعها الصورة بيشاند ناس صورت ونسناس سيرتان * خلقي كه آدماند بخلق وكرم كماند والنسناس حيوان بحرى صورته كصورة الإنسان وقيل غير ذلك والثانية ان الشك من صفات الكفرة كما أن اليقين من صفات المؤمنين : وفي المثنوى افت وخيزان ميرود مرغ كمان * با يكى پر بر اميد آشيان چون ز ظن وارست علمش رو نمود * شد دو پر آن مرغ پرها را گشود والثالثة ان سالك طريق الحق ينبغي ان لا يلتفت إلى شئ سوى اللّه تعالى لأنه المقصد الأقصى والمطلب الأعلى بل يمضى إلى حيث امر وهو عالم الحقيقة ألا ترى ان النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يلتفت إلى يمينه ويساره ليلة المعراج بل توجه إلى مقام قاب قوسين وهو عالم الصفات ثم إلى مقام أو أدنى وهو عالم الذات ولم يعقه عائق أصلا وهكذا شأن من له علوهمة من المهاجرين من بلد إلى بلد ومن مقام إلى مقام : قال المولى الجامي قدس سره نشان عشق چه پرسى ز هر نشان بگسل * كه تا أسير نشانى به بي نشان نرسى نسأل اللّه العصمة من الوقوف في موطن النفس والوصول إلى حظيرة القدس والانس وَجاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ [ چون زن لوط مهمانان نيكو رو را ديد خبر بقوم فرستاد ] وجاء أهل سدوم التي ضرب بقاضيها المثل في الجور منزل لوط ومدائن قوم لوط كانت أربعا وقيل سبعا وأعظمها سدوم وفي درياق الذنوب لابن الجوزي كانت خمسين قرية يَسْتَبْشِرُونَ الاستبشار [ شاد شدن ] اى مظهرين السرور بأنه نزل بلوط عدّة من المرد في غاية الحسن والجمال قصدا إلى ارتكاب الفاحشة قالَ لوط لهم لما قصدوا أضيافه إِنَّ هؤُلاءِ ضَيْفِي اطلاق الضيف على الملائكة بحسب اعتقاده عليه السلام لكونهم في زي الضيف فَلا تَفْضَحُونِ [ پس مرا رسواى مكنيد در نزد ايشان ] بان تتعرضوا لهم بسوء فيعلموا انه ليس لي قدر وحرمة أو لا تفضحون بفضيحة ضيفي فان من أهين ضيفه أو جاره فقداهين كما أن الإكرام كذلك . يقال فضحه كمنعه كشف مساويه واظهر من امره ما يلزمه العار وَاتَّقُوا اللَّهَ في مباشرتكم لما يسوءنى أو في ركوب الفاحشة واحفظوا ما أمركم به ونهاكم عنه وَلا تُخْزُونِ ولا تذلونى ولا تهينونى بالتعرض لمن أجرتهم بمثل تلك الفعلة القبيحة . وبالفارسية [ ومرا خار وخجل مسازيد پيش مهمانان ] من الخزي وهو الهوان قالُوا أَ وَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعالَمِينَ [ از حمايت عالميان يعنى غريبان كه فاحشهء ايشان مخصوص بغربا بوده ] قال في الإرشاد الهمزة للانكار والواو للعطف على مقدر اى ألم نقدم إليك ولم ننهك عن التعرض لهم بمنعهم عنا وكانوا يتعرضون لكل واحد من الغرباء بالسوء وكان عليه السلام يمنعهم عن ذلك بقدر وسعه وهم ينهونه عن أن يجير أحد أو يوعدونه بقولهم لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين ولما رآهم لا يقلعون عماهم عليه قالَ هؤُلاءِ بَناتِي اى بنات قومي فازوجهن إياكم أو تزوجوهن ففي الكلام حذف وانما جعل بنات