الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
478
تفسير روح البيان
قومه كبناته فان كل نبي أبو أمته من حيث الشفقة والتربية رجالهم بنوه ونساؤهم بناته أو أراد بناته الصلبية اى فتزوجوهن ولا تتعرضوا للأضياف وقد كانوا من قبل يطلبونهن ولا يجيبهم لخبثهم وعدم كفاءتهم لا لعدم مشروعية المناكحة بين المسلمات والكفار فان نكاح المؤمنات من الكفار كان جائزا فأراد ان يقى أضيافه ببناته كرما وحمية وقيل كان لهم سيدان مطاعان فأراد ان يزوجهما ابنتيه ايثا وزعورا إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ قضاء الشهوة فيما أحل اللّه دون ما حرم فان اللّه تعالى خلق النساء للرجال لا الرجال للرجال وفي الآيات فوائد الأولى ان إكرام الضيف ورعاية الغرباء من اخلاق الأنبياء والأولياء وهو من أسباب الذكر الجميل : قال الحافظ تيمار غريبان سبب ذكر جميلست * جانا مگر اين قاعده در شهر شما نيست : وقال السعدي قدس سره غريب آشنا باش وسياح دوست * كه سياح جلاب نام نكوست وفي الحديث ( من أقام الصلاة وآتى الزكاة وصام رمضان وقرى الضيف دخل الجنة ) كما في الترغيب والثانية انه لا بد لكل مؤمن متق ان يسد باب الشر بكل ما أمكن له من الوجوه ألا ترى ان لوطا عليه السلام لما لم يجد مجالا لدفع الخبيثين عرض عليهم بناته بطريق النكاح وان كانوا غيرا كفاء دفعا للفساد والثالثة ان محل التمتع هي النساء لا الرجال كما قالوا ضرر النظر في الأمرد أشد لامتناع الوصول في الشرع لأنه لا يحل الاستمتاع بالأمرد ابدا : قال السعدي قدس سره خرابت كند شاهد خانه كن * برو خانه آباد گردان بزن نشايد هوس باختن با گلى * كه هر بامدادش بود بلبلى مكن بد بفرزند مردم نگاه * كه فرزند خويشت بر آيد تباه چرا طفل يكروزه هوشش نبرد * كه در صنع ديدن چه بالغ چه خرد محقق همى بيند از آب وگل * كه در خوبرويان چين وچكل لَعَمْرُكَ قسم من اللّه تعالى بحياة النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو المشهور وعليه الجمهور والعمر بالفتح والضم واحد وهو البقاء الا انهم خصوا القسم بالمفتوح لايثار الأخف لان الحلف كثير الدور على ألسنتهم ولذلك حذفوا الخبر وتقديره لعمرك قسمي كما حذفوا الفعل في قولهم تاللّه إِنَّهُمْ اى قوم لوط لَفِي سَكْرَتِهِمْ غوايتهم أو شدة غلمتهم التي أزالت عقولهم وتمييزهم بين الخطأ الذي هم عليه والصواب الذي يشار به إليهم من ترك البنين إلى البنات يَعْمَهُونَ يتحيرون ويتمارون فكيف يسمعون النصح قال في القاموس العمة التردد في الضلال والتحير في منازعة أو طريق أو ان لا يعرف الحجة عمه كجعل وفرح عمها وعموها وعموهة وعمهانا فهو عمه وعامه انتهى . ويعمهون حال من الضمير في الجار والمجرور كما في بحر العلوم وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما ما خلق اللّه تعالى نفسا أكرم على اللّه من محمد صلى اللّه عليه وسلم وما سمعت اللّه اقسم بحياة أحد غيره وفي التأويلات النجمية هذه مرتبة