الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
469
تفسير روح البيان
الدنيا اتشبث بمتاعهم الآخرة قال أحمد بن حنبل رحمه اللّه أعداؤك أربعة الدنيا وسلاحها لقاء الخلق وسجنها العزلة جامى بملك ومال چو هر سفله دل مبند * كنج فراع وكنج قناعت ترا بس است والشيطان وسلاحه الشبع وسجنه الجوع جوع باشد غذاى أهل صفا * محنت وابتلاى أهل هوا والنفس وسلاحها النوم وسجنها السهر نرگس اندر خواب غفلت يافت بلبل صد وصال * خفته تا بينا بود دولت به بيداران رسد والهوى وسلاحه الكلام وسجنه الصمت اگر بسيار دانى اندكى گوى * يكى را صد مگو صد را يكى گوى قالَ اللّه تعالى لإبليس هذا اى تخلص المخلصين من اغوائك صِراطٌ [ راهيست كه حق است ] عَلَيَّ [ بر من رعايت آن ] اى كالحق الذي يجب مراعاته في تأكد ثبوته وتحقق وقوعه إذ لا يجب على اللّه شئ عند أهل السنة مُسْتَقِيمٌ لا عوج فيه ولا انحراف عنه . ويجوز ان يكون هذا إشارة إلى الإخلاص على معنى انه طريق يؤدى إلى الوصول إلى من غير اعوجاج وضلال فايثار حرف الاستعلاء على حرف الانتهاء لتأكيد الاستقامة والشهادة باستعلاء من ثبت عليه فهو أدل على التمكين من الوصول وهو تمثيل إذ لا استعلاء لشئ على اللّه تعالى إِنَّ عِبادِي وهم المشار إليهم بالمخلصين الجديرون بالإضافة إلى جنابه تعالى لخلوصهم في الايمان وسلامتهم من إضافة الوجود إلى أنفسهم وحريتهم عما سوى اللّه تعالى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ على قلوبهم سُلْطانٌ تسلط وتصرف بالإغواء قال في الأسئلة قيل للشيطان ما حالك مع أبى مدين قال كمثل رجل يبول في البحر المحيط يريد ان يلوثه هل أسفه منه أو كمثل رجل يريدان يطفئ أنوار الشمس بنفسه هل ترى أجهل منه وقيل لبعضهم كيف مجاهدتك للشيطان قال ما الشيطان نحن قوم صرفنا هممنا إلى اللّه تعالى فكفانا من دونه وفي معناه انشد تسترت عن دهري بظل جنابه * فعينى ترى دهري وليس يرانيا فلو تسأل الأيام ما اسمى ما درت ؟ ؟ ؟ * واين مكاني ما عرفن مكانيا إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ [ مگر آنكس كه متابعت تو كند از گمراهان كه تو بدو مسلط توانى شد ] وفيه إشارة إلى أن إغواءه للغاوين ليس بطريق السلطان بمعنى القهر والجبر بل بطريق اتباعهم له بسوء اختيارهم فيتسلط عليهم بالوسوسة والتزيين فان قلت إن اللّه تعالى لم يمنع إبليس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قلت سلطه عليه ثم عصمه منه ولذا اسلم شيطانه على يديه واخذه مرة وجعل رداءه في عنقه حتى استعاذ منه فهو كمثل الفراش يريد ان يطفئ نور السراج فيحرق نفسه قال على رضى اللّه عنه الفرق بين صلاتنا وصلاة أهل الكتاب وسوسة الشيطان لأنه فرغ من عمل الكفار لأنهم وافقوه يقول إذا كفر أحد انى برئ منك والمؤمن يخالفه والمحاربة تكون مع المخالفة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ان الشيطان يوسوس