الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

466

تفسير روح البيان

اللّه تعالى في بدنه في كل مائة وعشرين سنة فيعود شابا وهو من المنظرين كما في الأخبار الصحيحة وهذه المخاطبة وان لم تكن بواسطة لكن لا تدل على علو منصب إبليس لان خطاب اللّه تعالى له على سبيل الإهانة والاذلال كما في التفاسير وقال بعضهم الصحيح انه لا يجوز ان يكون كلمه كفاحا اى شفاها ومواجهة وانما كلمه على لسان ملك لان كلام الباري لمن كلمه رحمة ورضى وتكرّم وإجلال ألا ترى ان موسى عليه السلام فضل بذلك على سائر الأنبياء ما عدا الخليل ومحمدا عليهما السلام وجميع الآي الواردة محمولة على أنه أرسل اليه بملك يقول له فان قلت أليس رسالته اليه أيضا تشريفا قيل مجرد الإرسال ليس بتشريف وانما يكون لإقامة الحجة بدلالة ان موسى عليه السلام أرسل إلى فرعون وهامان ولم يقصد إكرامهما وتشريفهما كذا في آكام المرجان إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ اى المعين عند اللّه تعالى لا يتقدم ولا يتأخر وهو وقت موت الخلق عند النفخة الأولى ثم لا يبقى بعد ذلك حي الا اللّه تعالى أربعين سنة إلى النفخة الثانية همه تخت وملكي پذيرد زوال * بجز ملك فرمان ده لا يزال قال الكاشفي : يعنى [ زمان فناء خلق بنفخهء أول كه نفخهء صعقه گويند چه قول جمهور آنست كه نفخهء أول نفخهء موت باشد ونفخهء ثاني نفخهء احياء وميان دو نفخه بقول أشهر چهل سال خواهد بود پس إبليس چهل سال مرده باشد پس انگيخته شود ] قال في السيرة الحلبية هذه النفخة التي هي نفخة الصعق مسبوقة بنفخة الفزع التي يفزع بها أهل السماوات والأرض فتكون الأرض كالسفينة في البحر تضربها الأمواج وتسير الجبال كسير السحاب وتنشق السماء وتكسف الشمس ويخسف القمر وعن وهب أن اليوم المعلوم الذي انظر اليه إبليس هو يوم بدر قتلته الملائكة في ذلك اليوم وقيل وقت طلوع الشمس من مغربها بدليل قول النبي عليه السلام ( إذا طلعت الشمس من مغربها خر إبليس ساجدا ينادى ويجهر الهى مرني ان اسجد لمن شئت فيجتمع ذرياته فيقولون يا سيدنا ما هذا التضرع فيقول انما سألت ربى ان ينظرنى إلى الوقت المعلوم وهذا الوقت المعلوم ثم تخرج دابة الأرض من صدع في الصفا فأول خطوة تضعها بأنطاكية فيأتي إبليس فتلطمه وتقتله بوطئها ) والقول الأول أشهر قال أحنف بن قيس قدمت المدينة أريد أمير المؤمنين عمر رضى اللّه عنه فإذا انا بحلقة عظيمة وكعب الأحبار فيها يحدث الناس ويقول لما حضر آدم عليه السلام الوفاة قال يا رب سيشمت بي عدوى إبليس إذا رآني ميتا وهو منظر إلى يوم القيامة فأجيب ان يا آدم انك سترد إلى الجنة ويؤخر اللعين إلى النظرة ليذوق ألم الموت بعدد الأولين والآخرين ثم قال لملك الموت صف كيف تذيقه الموت فلما وصفه قال يا رب حسبي فضج الناس وقالوا يا أبا إسحاق كيف ذلك فأبى فالحوا فقال يقول اللّه تعالى لملك الموت عقيب النفخة الأولى قد جعلت فيك قوة أهل السماوات السبع وأهل الأرضين السبع وانى البستك اليوم أثواب السخط والغضب كلها فانزل بغضبي وسطوتى على رجيمى إبليس فاذقه الموت واحمل عليه مرارة الأولين والآخرين من الثقلين أضعافا مضاعفة وليكن معك من الزبانية سبعون