الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

428

تفسير روح البيان

قوله بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ [ مراد موضع خانهء ضراح است كه در زمان آدم بوده واگر نه بوقت دعاء إبراهيم خانهء نبوده ] والضراح كغراب البيت المعمور في السماء الرابعة كما في القاموس ويؤيد هذا ما روى أن إبراهيم عليه السلام كان يسكن في ارض الشام وكانت لزوجته سارة جارية اسمها هاجر فوهبتها من إبراهيم فلما ولدت له إسماعيل غارت سارة وحلفته ان يخرجهما من ارض الشام إلى موضع ليس فيه ماء ولا عمارة فتأمل إبراهيم في ذلك كما قال الكاشفي [ خليل متأمل شد وجبرائيل وحي آورد كه هر چه ساره ميكويد چنان كن پس إبراهيم ببراقى نشسته وهاجر وإسماعيل را سوار كرده باندك زماني از شام بزمين حرم آمد ] فلما أخرجهما إلى ارض مكة جاء بها وبابنها وهي ترضعه حتى وضعها عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد ولم يكن بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء ووضع عندها جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم عاد متوجها إلى الشام فتبعته أم إسماعيل وجعلت تقول له إلى من تكلنا في هذا البلقع وهو لا يرد عليها جوابا حتى قالت آللّه أمرك بهذا بان تسكنني وولدي في هذا البلقع فقال إبراهيم نعم قالت إذا لا يضيعنا فرضيت ورجعت إلى ابنها ومضى إبراهيم حتى إذا استوى على ثنية كداء وهو كسماء جبل بأعلى مكة اقبل على الوادي اى استقبل بوجهه نحو البيت ورفع يديه فقال رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ الآية وجعلت أم إسماعيل ترضعه وتأكل التمر وتشرب الماء فنفد التمر والماء فعطشت هي وابنها فجعل يتلبط فذهبت عنه لئلا تراه على تلك الحالة فصعدت الصفا تنظر لترى أحدا فلم تر ثم نزلت أسفل الوادي ورفعت طرف درعها ثم سعت سعى الإنسان المجهود حتى أتت المروة وقامت عليها ونظرت لترى أحدا فلم تر فعلت ذلك سبع مرات فلذلك سعى الناس بينهما بعد الطواف سبع مرات فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث اى حفر بجناحه حتى ظهر الماء قال الكاشفي [ چشمهء زمزم بر كف جبريل يا بأثر قدم إسماعيل پديد آمد ] فجعلت تحوضه بيدها وتغرف من الماء لسقائها وهو يفور بعد ما تغرف قال صلى اللّه عليه وسلم ( رحم اللّه أم إسماعيل لو تركت زمزم ) أو قال ( لو لم تغرف من الماء لكانت عينا معينا ) اى جارية ظاهرة على وجه الأرض فشربت وأرضعت ولدها فقال الملك لا تخافوا الضيعة فان هاهنا بيت اللّه يبنيه هذا الغلام وأبوه وان اللّه لا يضيغ أهله كما في تفسير الشيخ قال في الإرشاد وأول آثار هذه الدعوة ما روى أنه مرت رفقة من جرهم تريد الشام وهم قبيلة من اليمن فرأوا الطير تحوم على الجبل فقالوا لا طير الا على الماء فقصدوا إسماعيل وهاجر فرأوهما وعندهما عين ماء فقالوا اشركينا في مائك نشركك في ألباننا ففعلت وكانوا معها إلى أن شب إسماعيل وماتت هاجر فتزوج إسماعيل منهم كما هو المشهور قال الكاشفي [ قبيلهء جرهم آنجا داعيهء أقامت نمودند وروز بروز شوق مردم بران جانب در تزايدست وفي التأويلات النجمية قوله إِنِّي أَسْكَنْتُ الآية يشير إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم فإنه كان من ذريته وكان في صلب إسماعيل فتوسل بمحمد صلى اللّه عليه وسلم إلى اللّه تعالى في إعانة هاجر وإسماعيل يعنى ان ضيعت إسماعيل ليهلك فقد ضيعت محمدا وأهلكته