الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

418

تفسير روح البيان

چون شدى من كان للّه ازوله * حق ترا باشد كه كان اللّه له كه توئى كويم ترا كاهى منم * هر چه كوئى آفتاب روشنم هر كجا تابم ز مشكات دمى * حل شد آنجا مشكلات عالمي ظلمتى را كافتا بش بر نداشت * از دم ما كردد آن ظلمت چو چاشت وكما أن لا نفاس الأولياء بركة ويمنا للاحياء فكذا للأموات حين التلقين فإنه فرق بين تلقين الغافل الجاهل وبين تلقين المتيقظ العالم باللّه نسأل اللّه تعالى ان يثبتنا وإياكم على الحق المبين إلى أن يأتي اليقين ويجعلنا من الصديقين الذين يتمكنون في مقام الا من عند خوف أهل التلوين أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ من رؤية البصر وهو تعجب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اى هل رأيت عجبا مثل هؤلاء بَدَّلُوا غيروا نِعْمَتَ اللَّهِ على حذف المضاف اى شكر نعمته كُفْراً بان وضعوه مكانه أو بدلوا نفس النعمة كفرا فإنهم لما كفروها سلبت منهم فصاروا تاركين لها محصلين الكفر بدلها كأهل مكة خلقهم اللّه تعالى وأسكنهم حرمه وجعلهم قوّام بيته ووسع عليهم أبواب رزقه وشرفهم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم فكفروا ذلك فقحطوا سبع سنين وأسروا وقتلوا يوم بدر فصاروا أذلاء مسلوبي النعمة وعن عمر وعلى رضى اللّه عنهما هم الأفجران من قريش بنوا المغيرة وبنوا أمية اما بنوا المغيرة فكفيتموهم يوم بدر واما بنوا أمية فمتعوا إلى حين كأنهما يتأولان ما سيتلى من قوله تعالى قُلْ تَمَتَّعُوا الآية وَأَحَلُّوا انزلوا قَوْمَهُمْ بإرشادهم إياهم إلى طريقة الشرك والضلال وعدم التعرض لحلولهم لدلالة الاحلال عليه إذ هو فرعه كقوله تعالى يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وأسند الاحلال وهو فعل اللّه إلى أكابرهم لان سببه كفرهم وسبب كفرهم امر أكابرهم إياهم بالكفر دارَ الْبَوارِ اى الهلاك جَهَنَّمَ عطف بيان لها يَصْلَوْنَها حال منها اى داخلين فيها مقاسين لحرها يقال صلى النار صليا قاسى حرها كتصلاها وَبِئْسَ الْقَرارُ اى بئس المقر جهنم وَجَعَلُوا عطف على أحلوا داخل معه في حكم التعجب اى جعلوا في اعتقادهم الباطل وزعمهم الفاسد لِلَّهِ الفرد الأحد الذي لا شريك له في الأرض ولا في السماء أَنْداداً اشباها في التسمية حيث سموا الأصنام آلهة أو في العبادة لِيُضِلُّوا قومهم الذين يشايعونهم حسبما ضلوا عَنْ سَبِيلِهِ القويم الذي هو التوحيد ويوقعوهم في ورطة الكفر والضلال وليس الإضلال غرضا حقيقيا لهم من اتخاذ الأنداد ولكن لما كان نتيجة له كما كان الإكرام في قولك جئتك لتكرمنى نتيجة المجيء شبه بالغرض وادخل اللام عليه بطريق الاستعارة التبعية ونسب الإضلال الذي هو فعل اللّه إليهم لأنهم سبب الضلالة حيث يأمرون بها ويدعون إليها قُلْ تهديدا لأولئك الضالين المضلين تَمَتَّعُوا انتفعوا بما أنتم عليه من الشهوات التي من جملتها كفران النعم العظام واستتباع الناس في عبادة الأصنام . وبالفارسية [ بگذرانيد عمرهاى خود با آرزوها وعبادت بتان ] فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ يوم القيامة إِلَى النَّارِ ليس الا فلا بد لكم من تعاطى ما يوجب ذلك أو يقتضيه من أحوالكم والمصير مصدر صار التامة بمعنى رجع وخبر ان هو قوله إلى النار دلت الآيتان على أمور الأول ان الكفران سبب لزوال النعمة بالكلية كما أن الشكر سبب لزيادتها