الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

413

تفسير روح البيان

وكذبتم اللّه فيما صدقكم وذلك لان مقالى كان ملائما لهوى أنفسكم وكلام الحق مخالف لهواها ومر على مزاق النفوس اى فأنتم أحق باللوم منى ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ بمغيثكم مما أنتم فيه من العذاب وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ مما انا فيه يعنى لا ينجى بعضنا بعضا من عذاب اللّه والاصراخ الإغاثة والمصرخ بالفارسية [ فرياد رس ] وانما تعرض لذلك مع أنه لم يكن في حيز الاحتمال مبالغة في بيان عدم اصراخه إياهم وإيذانا بأنه أيضا مبتلى بمثل ما ابتلوا به ومحتاج إلى الاصراخ فكيف من اصراخ الغير إِنِّي كَفَرْتُ اليوم بِما أَشْرَكْتُمُونِ باشراككم إياي اللّه في الطاعة . وبالفارسية [ بانچه شريك مىكرديد مرا با خداى تعالى در فرمان بردارى ] مِنْ قَبْلُ اى قبل هذا اليوم اى في الدنيا بمعنى تبرأت منه واستنكرته [ يعنى بيزاز شدم از شرك شما ] قال في الإرشاد يعنى ان اشراككم لي باللّه هو الذي يطمعكم في نصرتي لكم بان كان لكم على حق حيث جعلتمونى معبودا وكنت اودّ ذلك وارغب فيه فاليوم كفرت بذلك ولم احمده ولم اقبله منكم بل تبرأت منه ومنكم فلم يبق بيني وبينكم علاقة إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ تتمة كلامه أو ابتداء كلام من اللّه تعالى . والظالمون هم الشيطان ومتبعوه من الانس لان الشيطان وضع الدعوة إلى الباطل في غير موضعها وانهم وضعوا الاتباع في غير موضعه وفي حكاية أمثاله لطف للسامعين وإيقاظ لهم حتى يحاسبوا أنفسهم ويتدبروا عواقبهم هر كه نقص خويش را ديد وشناخت * اندر استكمال خود ده أسب تاخت « 1 » هر كه آخربين‌تر أو مسعودتر * هر كه آخوربين‌تر أو مبعودتر « 2 » ثم اخبر عن حال المؤمنين ومآلهم بقوله وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جمعوا بين الايمان والعمل الصالح والمدخلون هم الملائكة جَنَّاتٍ [ در بهشتهاى كوناكون كه ] تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [ ميرود از زير درختان جويها ] خالِدِينَ فِيها [ در حالتي كه جاويدان باشند دران ] بِإِذْنِ رَبِّهِمْ متعلق بادخل اى بأمره أو بتوفيقه وهدايته وفيه إشارة إلى أن الإنسان إذا خلى وطبعه لا يؤمن ولا يعمل الصالحات والجنات ان لم تكن العناية لا يبقى أحد في جنة القلب ساعة كما لم يبق آدم في الجنة خالدا كما في التأويلات النجمية تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ التحية دعاء بالتعمير واضافتها إلى الضمير من إضافة المصدر إلى المفعول اى تحييهم الملائكة في الجنات بالسلام من الآفات أو يحيى المؤمنون بعضهم بعضا بالسلام والسلام تحية المؤمنين في الدنيا أيضا وأصله صدر من أبينا آدم عليه السلام على ما روى وهب بن منبه ان آدم لما رأى ضياء نور نبينا صلى اللّه عليه وسلم سأل اللّه عنه فقال هو نور النبي العربي محمد من أولادك فالأنبياء كلهم تحت لوائه فاشتاق آدم إلى رؤيته فظهر نور النبي عليه السلام في أنملة مسبحة آدم فسلم عليه فرد اللّه سلامه من قبل النبي عليه السلام فمن هنا بقي السلام سنة لصدوره عن آدم وبقي رده فريضة لكونه عن اللّه تعالى . ونظيره ركعات الوتر فإنه عليه السلام لما أم الأنبياء في بيت المقدس أوصاه موسى عليه السلام ان يصلى له ركعة عند سدرة المنتهى قال اللّه تعالى فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ اى لقاء موسى ليلة المعراج فلما صلى ركعة ضم إليها

--> ( 1 ) در أواخر دفتر يكم در بيان كفتن مهمان عليه السلام را كه ارمغان بهر تو إلخ ( 2 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان نصحت دينا أهل دينا كه إلخ