الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

393

تفسير روح البيان

قال الكاشفي [ در شرح تأويلات از امام ماتريدى مذكور است كه حروف مقطعه ابتلاست مر تصديق مؤمن وتكذيب كافر را وخداى تعالى بندگانرا بهر چه ميخواهد امتحان كند ] كِتابٌ اى القرآن المشتمل على هذه السورة وغيرها كتاب فهو خبر مبتدأ محذوف وفي تفسير الكاشفي [ جمعى بر آنند كه اين حروف أسامي قرآنند وبدين وجه توان كفت كه الر يعنى قرآن كتاب ] أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ يا محمد بواسطة جبرائيل حال كونه حجة على رسالتك باعجازه يناسب قوله تعالى فيما بعد وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا ثم بين المصلحة في إنزال الكتاب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقوله لِتُخْرِجَ النَّاسَ كافة بدعائك وإرشادك إياهم إلى ما تضمنه الكتاب من العقائد الحقة والاحكام النافعة مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ اى من أنواع الضلالة إلى الهدى ومن ظلمة الكفر والنفاق والشك والبدعة إلى نور الايمان والإخلاص واليقين والسنة ومن ظلمة الكثرة إلى نور الوحدة ومن ظلمة حجب الافعال وأستار الصفات إلى نور وحدة الذات ومن ظلمة الخلقية إلى نور تجلى صفة الربوبية وذلك ان اللّه تعالى خلق عالم الآخرة وهو عالم الأرواح من النور وجعل زبدته روح الإنسان وخلق عالم الدنيا وهو عالم الأجسام وجعل زبدته جسم الإنسان وكما أنه تعالى جعل عالم الأجسام حجابا لعالم الأرواح جعل ظلمات صفات جسم الإنسان حجابا لنور صفات روح الإنسان وجعل العالمين بظلماتهما وانوارهما حجابا لنور صفة ألوهيته كما قال صلى اللّه عليه وسلم ( ان للّه سبعين حجابا من نور وظلمة لو كشفت لا حترقت سبحات وجه ما انتهى إليها بصره ) وما جعل اللّه لنوع من أنواع الموجودات استعداد للخروج من هذه الحجب الا للانسان لا يخرج منها أحد الا بتخريجه إياه منها واختص المؤمن بهذه الكرامة كما قال اللّه تعالى اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ فجعل النبي صلى اللّه عليه وسلم والقرآن من أسباب تخريج المؤمنين من حجب الظلمات إلى النور بِإِذْنِ رَبِّهِمْ اى بحوله وقوته اى لا سبيل له إلى ذلك الا به وانما قال ربهم لأنه تعالى مر بيهم وما قال بإذن ربك ليعلم ان هذه التربية من اللّه لا من النبي عليه السلام كذا في التأويلات النجمية وقال أهل التفسير الباء متعلق بتخرج اى تخرج منها اليه لكن لا كيف ما كان فإنك لا تهدى من أحببت بل بإذن ربهم فإنه لا يهتدى مهتد الا بإذن ربه اى بتيسيره وتسهيله ولما كان الاذن من أسباب التيسير اطلق عليه فان التصرف في ملك الغير متعذر فإذا اذن تسهل وتيسر واعلم أن الدعوة عامة والهداية خاصة كما قال تعالى وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ واذن اللّه شامل لجميع الناس في الظلمات إذ المقصود من إيجاد العوالم وإنشاء النشآت كلها ظهور الإنسان الكامل وقد حصل وهو الواحد الذي كالألف وهو السواد الأعظم فلا تقتضى الحكمة اتفاق الكل على الحق لان للّه تعالى جمالا وجلالا لا بد لكليهما من اثر در كارخانهء عشق ز كفرنا كزيرست * آتش كرا بسوزد كر بو لهب نباشد إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ بدل من قوله إلى النور بتكرير العامل وإضافة الصراط إلى العزيز وهو اللّه على سبيل التعظيم له والمراد دين الإسلام فإنه طريق موصل إلى الجنة والقربة والوصلة والعزيز الغالب الذي ينتقم لأهل دينه من أعدائهم والحميد المحمود الذي يستوجب