الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
389
تفسير روح البيان
أو موت العلماء والفقهاء والخيار وفي الحديث ( ان اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فافتوا بغير علم فضلوا وأضلوا ) وفي ذكر إذا دون ان إشارة إلى أنه كائن لا محالة بالتدريج وقال سلمان رضى اللّه عنه لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر فإذا هلك الأول ولم يتعلم الآخر هلك الناس وقال ابن المبارك ما جاء فساد هذه الأمة الا من قبل الخواص وهم خمسة العلماء والغزاة والزهاد والتجار والولاة اما العلماء فهم ورثة الأنبياء واما الزهاد فعماد الأرض واما الغزاة فجند اللّه في الأرض واما التجار فامناء اللّه في الأمة واما الولاة فهم الرعاة فإذا كان العالم للدين واضعا وللمال رافعا فبمن يقتدى الجاهل وإذا كان الزاهد في الدنيا راغبا فبمن يقتدى التائب وإذا كان الغازي طامعا فكيف يظفر بالعدو وإذا كان التاجر خائنا فكيف تحصل الأمانة وإذا كان الراعي ذئبا فكيف تحصل الرعاية نكند جور پيشه سلطاني * كه نيايد ذكرك چوبانى والإشارة أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ البشرية نَنْقُصُها مِنْ أَطْرافِها من أوصافها بالازدياد في أوصاف الروحانية وارض الروحانية ننقصها من أخلاقها بالتبديل بالأخلاق الربانية وارض العبودية ننقصها من آثار الخلقية بإظهار أنوار الربوبية وَاللَّهُ يَحْكُمُ من الأزل إلى الأبد لا مُعَقِّبَ لا مقدم ولا مؤخر ولا مبدل لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ فيما قدر ودبر وحكم فلا يسوغ لاحد تغيير حكم من أحكامه وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ تسلية لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اى مكر الذين قبل مشركي مكة بأنبيائهم والمؤمنين بهم كما مكر أهل مكة بمحمد عليه السلام ومكرهم ما اخفوه من تدبير القتل والإيذاء بهم مكر نمرود بإبراهيم عليه السلام وبنى الصرح وقصد السماء ليقتل رب إبراهيم ومكر فرعون بموسى عليه السلام واليهود بعيسى عليه السلام وثمود بصالح عليه السلام كما قالوا لنبيتنه وأهله اى لنقتلهم ليلا ومكر كفار مكة في دار الندوة حين أرادوا قتل النبي صلى اللّه عليه وسلم فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعاً مكر اللّه إهلاكهم من حيث لا يشعرون شبه بمكر الماكر على سبيل الاستعارة وفي الكواشي أسباب المكر وجزاؤه بيد اللّه لا يغلبه أحد على مراده فيجازيهم جزاء مكرهم وينصر أنبياءه ويبطل مكر الكافرين إذا هو من خلقه فالمكر جميعا مخلوق له ليس يضر منه شئ الا باذنه ثم بين قوة مكره وكماله بقوله يَعْلَمُ ما تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ من خير وشر فيعد جزاءها وفي التأويلات النجمية في أهل كل زمان وقرن مكروهم يمكرون به فللّه المكر جميعا فإنه مكر بهم ليمكروا بمكره مكرا مع أهل الحق ليبتليهم اللّه بمكرهم ويصبروا على مكرهم ثقة باللّه انه هو خير الماكرين : وفي المثنوى مر ضعيفانرا تو بي خصمي مدان * از نبي إذ جاء اللّه بخوان كرد خود چون كرم پيله بر متن * بهر خود چه ميكنى اندازه كن كر تو پيلى خصم تو از تو رميد * نك جزا طيرا ابابيلت رسيد كر ضعيفى در زمين خواهد أمان * غلغل افتد در سپاه آسمان كر بد ندانش كزى پر خون كنى * درد دندانت بگيرد چون كنى