الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

374

تفسير روح البيان

دلت آيينهء خداى نماست * روى آيينهء تو تيره چراست صيقلىوار صيقلى ميزن * باشد آيينه‌ات شود روشن صيقل آن اگر نهء آگاه * نيست جز لا اله الا اللّه ومن شرط الذكر ان يأخذه الذاكر بالتلقين من أهل الذكر كما اخذه الصحابة بالتلقين من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولقن الصحابة التابعين والتابعون المشايخ شيخا بعد شيخ إلى عصرنا هذا وإلى أن تقوم القيامة كذا في ترويح القلوب بلطائف الغيوب للشيخ عبد الرحمن البسطامي قدس سره الخطير الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ الذين جمعوا بين الايمان بالقلب والعمل الصالح بالجوارح وهو مبتدأ خبره طُوبى لَهُمْ [ زندگانى خوش است ايشانرا ] واللام للبيان كما في سلام لك وهو مصدر من طاب كزلفى وبشرى أصله طيبي انقلبت الياء واوا لضم ما قبلها كما في موقن وفي التبيان غبطة وسرور لهم وفرح وقيل نعم حالهم وَحُسْنُ مَآبٍ اى مرجع يعنى ولهم حسن منقلب ومرجع ينقلبون ويرجعون اليه في الآخرة وهو الجنة وقال بعضهم طوبى علم لشئ بعينه كما قال كعب الأحبار سألت رسول اللّه عن أشجار الجنة فقال ( ان أكبر أشجارها شجرة طوبى وخيمتى تحتها أصلها من در وأغصانها من زبرجد وأوراقها من سندس عليها سبعون الف غصن أقصى أغصانها يلحق بساق العرش وأدنى أغصانها في سماء الدنيا ليس في الجنة دار ولا بحبوحة ولا قصر ولا قبة ولا غرفة ولا حجرة ولا سرير الا وفيها غصن منها فتظل عليها وفيها من الثمار ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ) قال في الفتح القريب أصلها في دار محمد صلى اللّه عليه وسلم ثم تنقسم فروعها على جميع منازل أهل الجنة كما انتشر منه العلم والايمان على جميع أهل الدنيا وقد غرسها اللّه بيده وينبع من أصلها عينان الكافور والسلسبيل وفيها من جميع الثمار والأزهار والألوان الا السواد وكل ورقة تظل أمة وعلى كل ورقة منها ملك يسبح اللّه بأنواع التسبيح عظيمة الجسد لا يدرك آخرها يسير الراكب الجادّ تحت ظلها مائة عام وقيل الف عام ما يقطعها قال بعض الكبار المراد بالعمل الصالح التزكية وطوبى لهم بالوصول إلى الفطرة الأصلية وكمال الصفات وحسن مآب بالدخول في جنة القلب اعني جنة الصفات قال الحريري طوبى لمن طاب قلبه مع اللّه لحظة في عمره ورجع إلى ربه بقلبه في وقت من الأوقات قال الجنيد طاب أوقات العارفين بمعرفتهم والعمل الصالح ما أريد به وجه اللّه تعالى وهو المثمر والمفيد لا غيره شاخ بىميوه گر همه طوبيست * ببريدش بميوه پيونديد فالعمل الذي للجنة ليس لوجه اللّه تعالى فإنه تعالى لو لم يخلق جنة ولا نارا لم يكن مستحقا لان يعبد هر زاهد خشكى چه سزاوار بهشت است * شايستهء آتش شمر آنها كه چنانند وفي التأويلات النجمية الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يشير إلى الذين غرسوا غرس الايمان وهي كلمة لا اله الا اللّه في ارض القلب وربوه بماء الشريعة ودهقنة الطريقة وهو الأعمال الصالحة حتى صار شجرة طيبة كما ضرب اللّه لهذا مثلا فقال ضرب اللّه مثلا