الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

33

تفسير روح البيان

وزيارة الأقارب واما التجار فإن لم يكن طريق سوى البحر وكانوا يتجرون للقوت لا لجمع المال فهم داخلون في هذا الاجر . والغريق له اجر شهدين . أحدهما لقصد ما فيه طاعة . وثانيهما للاغراق وفي الحديث ( حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر ومن فاته الغزو معي فليغز في البحر ) يقول الفقير واما الصوم فعلى عكس ذلك واللّه اعلم لأن الصوم في البحر سهل حيث لا يشتهى الطبع الطعام لأجل الدوران والغثيان بخلافه في البر وقوة الاجر بكثرة التعب وكذا الغزو في البر سهل بالنسبة إلى البحر لسعة الأرض وإمكان التحفظ من العدو وقوة المزاج ولم يكن ذلك في البحر قيل لبحار ما أعجب ما رأيت من عجائب البحر قال سلامتى منه ونعم ما قيل بدريا در منافع بي شمارست * اگر خواهى سلامت در كنارست : قال السعدي قدس سره سود دريا نيك بودى گر نبودى بيم موج * صحبت كل خوش بدى گر نيستى تشويش خار - لطيفة - ركب نحوى سفينة فقال للملاح أتعرف النحو قال لا قال ذهب نصف عمرك فهاجت الريح واضطربت السفينة فقال الملاح أتعرف السباحة قال لا قال ذهب كل عمرك : وفي المثنوى محو مىبايد نه نحو اينجا بدان * گر تو محوى بىخطر در آب ران آب دريا مرده را بر سر نهد * ور بود زنده ز دريا كي رهد چون بمردى تو ز أوصاف بشر * بحر اسرارت نهد بر فرق سر اى كه خلقان را تو خر مىخواندهء * اين زمان چون خر برين يخ ماندهء ومنها ان البغي والفساد والتعصب والعناد وكفران نعمة رب العباد انما هو من نسيان العهد مع اللّه ذي الامداد ونتيجة النسيان والإصرار على الآثام المؤاخذة والانتقام وفي الحديث ( ثنتان يعجلهما اللّه في الدنيا البغي وعقوق الوالدين ) وفي الحديث ( لا تمكر ولا تغن ما كرا ولا تبغ ولا تعن باغيا ولا تنكث ولا تعن ناكثا ) فالبغاة من القضاة والولاة لا يجوز اعانتهم في امر من الأمور الا في اجراء الأحكام الشرعية فقد ورد ( من أعان ظالما سلطه اللّه عليه ) وفي الحديث ( ما من عبد ولاه اللّه امر رعيته فغشهم ولم ينصح لهم ولم يشفق عليهم الا حرم اللّه عليه الجنة ) : قال السعدي قدس سره رعيت چو بيخند سلطان درخت * درخت اى پسر باشد از بيخ سخت مكن تا توانى دل خلق ريش * وگر ميكنى ميكنى بيخ خويش گر انصاف پرسى بداختر كسست * كه در راحتش رنج ديگر كسست نماند ستمكار بد روزگار * بماند برو لعنت پايدار ومنها ان لكل عمل صورة حقيقية بها يظهر في النشأة الآخرة فإن كان خيرا فعلى صورة حسنة وان كان شرا فعلى صورة قبيحة وهذه الصور المختلفة برزت في هذه النشأة على خلاف ما هي عليه في الآخرة ولذا استحسن العصاة المعاصي واستحلوها وان كانت سموما قاتلة واستكرهوا الطاعات ووجدوها مرة المذاق وان كانت معاجين نافعة فالبغى برز في هذه الدار بصورة